توقعات صادمة لـ أسعار الذهب.. هل تقترب الأونصة من 6000 دولار خلال عام؟

توقعات بقفزة تاريخية
توقعات بقفزة تاريخية في أسعار الذهب

قال بنك أوف أميركا في مذكرة حديثة إن أسعار الذهب قد تشهد قفزة تاريخية خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مرجحاً وصول سعر الأونصة إلى مستوى 6000 دولار، في ظل مجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية والجيوسياسية التي تعزز جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن عالمي.

توقعات بصعود الفضة

وأضاف البنك، وفقاً لما نقلته رويترز، أن الارتفاع القوي في أسعار الفضة حالياً قد يؤدي إلى تراجع مؤقت في الطلب من جانب مصنعي الألواح الشمسية، إلا أن هذا التراجع لن يكون دائماً، متوقعاً أن تعاود الفضة الصعود لتتجاوز 100 دولار للأونصة خلال العام الجاري، مدفوعة بتغيرات هيكلية في العرض والطلب.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنحو 20% منذ بداية العام، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 5248.89 دولار للأونصة، مقترباً من ذروته القياسية المسجلة في 29 يناير عند 5594.82 دولار. 

ويعكس هذا الأداء القوي استمرار موجة الصعود التي بدأت منذ العام الماضي، بدعم من تصاعد المخاطر الجيوسياسية عالمياً، إلى جانب تحولات السياسة النقدية العالمية.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بعدة عوامل رئيسية، أبرزها اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة، إضافة إلى عمليات الشراء المكثفة من البنوك المركزية، وزيادة تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب. 

ويُعرف عن الذهب، الذي لا يدر عائداً، أنه يستفيد بشكل مباشر من بيئة الفائدة المنخفضة، حيث تقل تكلفة الفرصة البديلة لحيازته.

وفي السياق نفسه، رفع جي بي مورجان توقعاته طويلة الأجل لأسعار الذهب، مقدراً وصولها إلى 4500 دولار للأونصة على المدى الطويل، مع الإبقاء على توقعاته لنهاية عام 2026 عند مستوى مرتفع يبلغ 6300 دولار. 

وأشار البنك إلى أن الذهب سجل ارتفاعاً تجاوز 64% خلال عام 2025، مؤكداً مكانته كملاذ آمن تقليدي في فترات عدم اليقين.

وأوضح “جي بي مورجان” في مذكرة لعملائه أن زيادة مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب إعلانات تتعلق بتقليص الاستثمارات في سندات الخزانة الأميركية، وتحول بعض الدول إلى تنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار لصالح عملات أخرى مثل الرنمينبي الصيني، كلها عوامل تعزز الاتجاه الصعودي للذهب.

وأشار البنك أيضاً إلى أن أدوات التسعير التقليدية للسلع، مثل تحليل التكلفة الهامشية أو التسعير التحفيزي، أصبحت أقل ملاءمة لتسعير الذهب، نظراً لاختلاف طبيعة عرضه وطلبه مقارنة بالسلع الأولية الأخرى.

وفي ضوء هذه المعطيات، يرى محللون أن سوق الذهب يدخل مرحلة جديدة تقودها تحولات عميقة في النظام المالي العالمي، ما يجعل التوقعات بوصول الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة سيناريو قائماً بقوة خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط