العولمة انتهت.. مؤشرات اقتصادية تحذر من انهيار الدولار ونظام ما بعد 1945

مؤشرات اقتصادية تحذر
مؤشرات اقتصادية تحذر من انهيار الدولار

أعلن المستشار الألماني، خلال مؤتمر ميونخ للأمن، أن النظام الدولي الذي تأسس بعد عام 1945 “مات”، مؤكداً أن العالم دخل فعليًا عصر القوى العظمى. 

وبدوره، وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو “العالم القديم” بأنه انتهى، وأن المرحلة الراهنة تتميز بملامح جيوسياسية جديدة، فيما حذر تقرير المؤتمر من أن القواعد الدولية باتت معرضة للانهيار بفعل سياسات تقويضها.

العالم يقف على أعتاب نظام جديد لم تُكتب قواعده بعد

في هذا السياق، أشار المستثمر الأميركي راي داليو إلى أن العالم يقف على أعتاب نظام جديد لم تُكتب قواعده بعد، محذرًا من أن الصراع الأميركي–الصيني حول تايوان قد يكلف الاقتصاد العالمي ما لا يقل عن 10 تريليونات دولار. 

في الوقت نفسه، خفضت بكين حيازتها من سندات الخزانة الأميركية إلى أدنى مستوى منذ 2008، مع زيادة حصة اليوان في التجارة الدولية من 2% عام 2020 إلى أكثر من 8% حاليًا، رغم استمرار هيمنة الدولار.

وأكد محمد علي ياسين، الرئيس التنفيذي لشركة مزايا الغاف من لونيت، في حديثه على قناة سكاي نيوز عربية، أن العالم يمر بمرحلة تحول جذري نحو نظام عالمي جديد، وأن انتهاء العولمة أصبح واقعًا ملموسًا. 

وأضاف أن الصراعات الاقتصادية بين الحلفاء التقليديين تتجاوز الخلافات بين القوى الكبرى، حيث أصبحت التعريفات الجمركية والسياسات الاقتصادية أدوات ضغط سياسي، خاصة في مواجهة استخدام الدولار كوسيلة تحكم في الأسواق العالمية.

سباق تسلح اقتصادي

وأشار ياسين إلى أن أوروبا شهدت مؤخرًا ما يشبه “سباق تسلح اقتصادي”، مع انتعاش الأسواق في قطاع الدفاع نتيجة التحولات الاستراتيجية الأميركية، بينما أصبح تنويع العملات الاحتياطية لدى دول الخليج، خاصة في التعامل مع الصين، أداة لتعزيز استقلالية سياساتها المالية والاقتصادية.

وحذر ياسين من أن البيتكوين فقد دورها كأداة لحفظ القيمة، بينما الذهب والفضة يظلان الخيار الآمن للمستثمرين وسط تذبذبات الدولار. 

كما أشار إلى أن العملات الرقمية المدعومة من البنوك المركزية ستكون أكثر استقرارًا وربطًا بالنظام الرسمي، ما يجعلها أدوات تداول أكثر أمانًا.

واختتم ياسين تحليله بالتأكيد على ضرورة استعداد المستثمرين للتحوط واعتماد استراتيجيات تحميهم من فترات التصحيح القوي، وسط تحولات محتملة تعيد رسم الخريطة الاقتصادية العالمية، مع مراقبة دقيقة للسياسات الأميركية وتأثيراتها على الأسواق الإقليمية والدولية.

تم نسخ الرابط