نمو 0.2% في الربع الرابع.. كيف صمدت سويسرا أمام رسوم ترامب؟

اقتصاد سويسرا يتعافى
اقتصاد سويسرا يتعافى

تعافى اقتصاد سويسرا في نهاية عام 2025، في إشارة إلى قدرته على امتصاص جزء من أثر الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على صادراته، بعد انكماش نسبته 0.5% في الربع الثالث. 

وأظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي، بعد استبعاد تأثير الفعاليات الرياضية الكبرى، نموًا بنسبة 0.2% في الربع الرابع مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، وهو أقل قليلاً من توقعات اقتصاديين استطلعت وكالة بلومبرج نيوز آراءهم والتي رجحت نموًا عند 0.3%.

وقالت الأمانة العامة للشؤون الاقتصادية في سويسرا، إن النمو في قطاع الخدمات كان محدودًا، في حين سجل القطاع الصناعي حالة من الركود. 

ويعكس هذا المؤشر قدرة الاقتصاد على الصمود بعد الصدمة الأولية لرسوم جمركية بلغت 39% على سويسرا، والتي دفعت البلاد لتسجيل أكبر انكماش منذ جائحة كورونا. غير أن الاتفاق الذي خفض الرسوم إلى 15% اعتبارًا من منتصف نوفمبر عزز التوقعات بأن تأثير القيود التجارية سيكون محدودًا.

وبلغ نمو الاقتصاد السويسري خلال عام 2025 بأكمله 1.4%، وهو ما يتوافق مع تقديرات الحكومة، التي رفعت توقعاتها لنمو العام الحالي لتقترب مجددًا من المستويات السابقة قبل فرض الرسوم الإضافية، مع التحذير من أن درجة عدم اليقين ما تزال مرتفعة.

وفي المقابل، تواجه الشركات السويسرية تحديات متزايدة بسبب ارتفاع قيمة الفرنك أمام اليورو والدولار، ما يزيد الضغوط على الشركات القائمة على التصدير. 

ويثير هذا احتمال إعادة النظر في تطبيق أسعار الفائدة السلبية من قبل البنك الوطني السويسري، بعد أن خفّض بالفعل سعر الفائدة الرئيسي إلى الصفر.

وتشير المؤشرات المبكرة إلى مرحلة قد تكون أكثر صعوبة، مع تزايد حالات تسريح العمالة، خصوصًا في قطاع الصناعات الدوائية الحيوي، الذي يواجه ضغوطًا إضافية من سعي الإدارة الأميركية لخفض أسعار الأدوية. 

كما أعلنت شركات صغيرة ومتوسطة عن تقليص الوظائف أو نقل جزء من الإنتاج إلى الخارج، بينما استمر معدل البطالة في الارتفاع تدريجيًا منذ 2023، رغم تراجع طفيف في يناير.

ويستبعد تقرير الناتج المحلي الإجمالي بيانات الفعاليات الرياضية الكبرى، لأنها قد ترفع أرقام الناتج دون أن تعكس النشاط الاقتصادي الحقيقي داخل البلاد، نظرًا لاستضافة سويسرا لمقرات اتحادات وهيئات رياضية دولية تحقق إيرادات مرتفعة أثناء البطولات.

ومن المتوقع نشر القراءة النهائية للنمو الاقتصادي في 27 فبراير الجاري، لتوضيح صورة أعمق عن أداء الاقتصاد السويسري وسط التحديات المحلية والدولية.

تم نسخ الرابط