وزير التجارة الأمريكي: ضعف الدولار يعزز الصادرات وينعش النمو الاقتصادي
قال هوارد لوتنيك، وزير التجارة الأميركي، إن ضعف الدولار الحالي يضع العملة الأميركية عند مستوى أكثر طبيعية، مما يسهم في تعزيز الصادرات ودعم النمو الاقتصادي.
وأوضح لوتنيك أن الدولار ظل لسنوات يُدفع إلى مستويات مرتفعة نتيجة تلاعب بعض الدول بأسعاره لتعزيز صادراتها إلى الولايات المتحدة، ما أثر على التوازن التجاري الأميركي.
وتوقع الوزير أن يتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي نسبة 5% في الربع الرابع من 2025، وأن يصل إلى أكثر من 6% في الربع الأول من 2026، مشيرًا إلى أن انخفاض الدولار يتيح للشركات الأميركية فرصة التوسع في الأسواق العالمية وزيادة الصادرات.
وفي سياق متصل، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الرئيس دونالد ترامب يعتمد سياسة دعم الدولار القوي رغم التراجع الأخير في قيمة العملة الأميركية، موضحًا أن الهدف هو تهيئة بيئة استثمارية جاذبة للأصول الدولارية.
وقال بيسنت، ردًا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تتبع سياسة الدولار القوي رغم الإشادة بانخفاض العملة: "يكمن جوهر سياسة الدولار القوي في سؤال: هل نتخذ الإجراءات اللازمة لتهيئة بيئة داعمة له؟"
ويأتي هذا التصريح في وقت يشهد الدولار الأميركي تراجعًا ملحوظًا إلى أدنى مستوى له منذ أربع سنوات، الأمر الذي اعتبره الرئيس ترامب مفيدًا للأعمال الأميركية، خاصة للشركات المصدرة التي تستفيد من انخفاض قيمة العملة في المنافسة العالمية.
وقال ترامب للصحافيين في ولاية أيوا الشهر الماضي: "الانخفاض الأخير للدولار مفيد للأعمال الأميركية"، مؤكدًا أن ذلك يعزز القدرة التنافسية للشركات الأميركية في الخارج.
وتعكس تصريحات لوتنيك وبيسنت التوازن الذي تحاول الإدارة الأميركية تحقيقه بين دعم النمو الاقتصادي المحلي، تعزيز الصادرات، وضمان استقرار الدولار.
ويشير المراقبون إلى أن انخفاض الدولار في الوقت الحالي قد يكون فرصة للشركات الأميركية لتوسيع حصتها في الأسواق العالمية، بينما يراقب المستثمرون عن كثب أي تغيرات مستقبلية قد تؤثر على السياسة النقدية الأميركية وأسعار الصرف.
وفي الوقت ذاته، يظل تحقيق نمو مستدام للناتج المحلي الإجمالي مرتبطًا بمزيج من السياسات الاقتصادية، تشمل دعم الصادرات، تحفيز الاستثمار، ومراقبة التضخم، وهو ما يجعل تراجع الدولار أداة مهمة لتعزيز الاقتصاد الأميركي في الفترة المقبلة.

