شقة باريس الغامضة… مطالبات فرنسية بإحياء تحقيقات إبستين وسط أسرار لم تُكشف

جيفري إبستين
جيفري إبستين

لم تنتهِ فصول قضية جيفري إبستين بعد، فكلما ظن العالم أن الملف أُغلق، عادت تفاصيل جديدة لتفتح أبوابًا قديمة، إذ أن في تطور لافت، أعادت وثائق كُشف عنها مطلع يناير 2026 تسليط الضوء على شقة فاخرة في قلب باريس، لتشعل مطالبات بإعادة فتح تحقيقات طالما وُصفت بأنها لم تصل إلى نهايتها الحقيقية.

بحسب ما أوردته قناة «BFMTV» الفرنسية، طالبت منظمة غير حكومية تُعنى بحماية القاصرين، تُدعى «البراءة في خطر»، السلطات القضائية الفرنسية باستئناف التحقيق حول الشقة الباريسية المرتبطة بـ جيفري إبستين، في خطوة تهدف إلى الكشف عن ضحايا محتملين يحملون الجنسية الفرنسية، وربما عن متورطين لم تُكشف أسماؤهم بعد.

وثائق جديدة وأسئلة قديمة عن جيفري إبستين

وجاءت هذه المطالبات بعد نشر وثائق ومعلومات حديثة أعادت إحياء الشكوك حول أنشطة إبستين داخل فرنسا، حيث المنظمة التي ترأسها أوميرا سيلييه، أكدت في بيان رسمي أن الشقة الواقعة في شارع «فوش» الباريسي لا تزال تثير تساؤلات جدية، مشيرة إلى احتمال استخدامها لسنوات كمسرح لاعتداءات جنسية لم يتم التحقيق فيها بالشكل الكافي.

شقة فاخرة وتحقيق لم يكتمل

التحقيق في شقة جيفري إبستين، التي تبلغ مساحتها نحو 800 متر مربع، بدأ في أكتوبر 2019، عقب شكوى تقدمت بها امرأة اتهمت جان لوك برونيل، مدير وكالة عرض أزياء ومقرب من إبستين، بالاعتداء الجنسي عليها. 

ورغم أن الشكوى لم تتهم إبستين مباشرة، فإن اسمه ظل حاضرًا بقوة في خلفية القضية، ليعثر رجال الشرطة خلال التفتيش للشقة، عُثر على صور عديدة لنساء شابات عاريات، كما أفاد جيران بأن نساء تتراوح أعمارهن بين 20 و30 عامًا كن يترددن على المكان بشكل متكرر.

كما تلقت السلطات بلاغًا آخر يتعلق بإقامة برونيل علاقات جنسية مع فتاة قاصر تبلغ 16 عامًا.

نهاية غامضة… وملف مفتوح

أُدين برونيل لاحقًا بتهمة الاغتصاب المشدد، قبل أن يُعثر عليه مشنوقًا داخل زنزانته، ما أدى عمليًا إلى إغلاق التحقيق عام 2022، لكن منظمات حقوقية ترى اليوم أن هذه النهاية لم تُجب عن الأسئلة الأهم، خاصة تلك المتعلقة بدور إبستين نفسه داخل فرنسا.

ظلال تمتد إلى القصور الملكية

وفي سياق متصل، لا تزال تداعيات فضائح إبستين تطال شخصيات عالمية بارزة. فقد كشفت صحف بريطانية عن اصطحابه عارضة أزياء شابة إلى عشاء خاص في قصر باكنغهام عام 2010، بدعوة من الأمير أندرو، أثناء غياب الملكة إليزابيث الثانية، ما أعاد الجدل حول حدود المعرفة والتغاضي داخل دوائر الحكم.

اقرأ أيضا: مكالمات فيديو تشعل الخلافات الزوجية.. إيه اللي حصل في محكمة الأسرة

«بتشرب الفيل الأزرق».. زوج يلجأ لـ محكمة الأسرة بسبب إدمان زوجته

تم نسخ الرابط