ما وراء الزنزانة المغلقة.. وثائق سرية تكشف الوجه الأخطر لجيفري إبستين

جيفري إبستين
جيفري إبستين

كشفت وثائق حديثة أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية عن معطيات صادمة تتعلق بالملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، تتجاوز جرائمه الجنسية المعروفة، لتفتح بابًا واسعًا من الأسئلة حول أدواره السياسية والمالية وعلاقاته الخارجية، خاصة فيما يتعلق بإسرائيل. 

ووفق ما نقلته وكالة الأناضول التركية، فإن الوثائق تشير إلى تورط إبستين في تقديم تبرعات مالية لجهات إسرائيلية، من بينها جيش الاحتلال الإسرائيلي ومؤسسات مرتبطة بدعم وتمويل الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

إبستين.. شبكة نفوذ تتجاوز الجرائم الجنسية

ورغم وفاة إبستين داخل زنزانته عام 2019 أثناء محاكمته بتهم تتعلق بإدارة شبكة منظمة لاستغلال قاصرات جنسيًا، فإن فصول قضيته لا تزال تتكشف تباعًا، إذ أن اسم إبستين بات حاضرًا في ملفات سياسية وأمنية واقتصادية حساسة، ما يؤكد أن نشاطه لم يكن محصورًا في الجرائم الأخلاقية فقط، بل امتد ليشمل دوائر نفوذ عابرة للحدود.

مستندات ضريبية تكشف تبرعات مثيرة للجدل

وبحسب الإقرارات الضريبية التي قدمها إبستين عام 2005، تظهر تفاصيل واضحة عن مساعدات مالية ضخمة وُجهت إلى جهات إسرائيلية رسمية وغير رسمية، من بينها جيش الاحتلال الإسرائيلي، فضلًا عن منظمات تُعرف بدعمها المباشر للمستوطنين الذين استولوا على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية، حيث إن هذه الوثائق أعادت طرح تساؤلات خطيرة حول طبيعة الدور الذي لعبه إبستين في دعم سياسات الاحتلال والاستيطان.

مراسلات تنكر فلسطين وتفضح قناعات إبستين

ولم تتوقف الصدمة عند حدود التمويل، إذ كشفت الوثائق عن رسائل إلكترونية أرسلها إبستين في 20 مايو 2012، تضمنت إنكارًا صريحًا للوجود التاريخي الفلسطيني. وادعى إبستين في رسائله أن فلسطين لم تقم يومًا كدولة عربية أو فلسطينية مستقلة، معتبرًا أن انتشار اللغة العربية جاء نتيجة الفتح الإسلامي، في موقف يعكس انحيازًا سياسيًا صارخًا يتجاوز كونه مجرد رأي شخصي.

غموض الجنازة وملايين الملفات المفتوحة

وفي سياق موازٍ، تضمنت الوثائق إفادة صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) عام 2012، تحدثت عن تفاصيل غامضة رافقت جنازة إبستين، حيث جرى تضليل الصحفيين خلال المراسم، ونقل الجثمان الحقيقي في مركبة أخرى بعيدًا عن الأنظار. 

ومع إعلان وزارة العدل الأمريكية، في 31 يناير الماضي، إتاحة أكثر من ثلاثة ملايين ملف جديد مرتبط بقضية إبستين، تتسع دائرة الجدل، خاصة مع ورود أسماء ثقيلة لشخصيات عالمية بارزة، ما يجعل ملف إبستين واحدًا من أخطر وأعقد الملفات المفتوحة في التاريخ الأمريكي الحديث.

اقرأ أيضا: إن كيدكن عظيم.. زوجتان في دعوى طلاق للضرر: "مقدرش علينا فجاب الصغيرة"

مكالمات فيديو تشعل الخلافات الزوجية.. إيه اللي حصل في محكمة الأسرة

تم نسخ الرابط