بورصة لندن تتفوق على وول ستريت مسجلة أفضل أداء لمؤشر فوتسي 100 منذ 2009

بورصة لندن
بورصة لندن

سجلت بورصة لندن واحدًا من أقوى أعوامها منذ الأزمة المالية العالمية، بعدما ارتفعت قيمتها السوقية بنحو الخُمس خلال عام 2025، محققة أفضل أداء سنوي منذ عام 2009، ومتقدمة على نظيرتها الأميركية في وول ستريت، في عام اتسم بقوة أسواق الأسهم العالمية رغم التقلبات.

مؤشر فوتسي 100 في بورصة لندن

وأغلق مؤشر فوتسي 100 في بورصة لندن، الذي يضم أكبر الشركات البريطانية، تعاملات آخر يوم من العام على ارتفاع سنوي بلغ 21.5% مقارنة ببداية يناير، فيما صعد مؤشر السوق الأوسع (All-Share) بنسبة تقارب 19.75%، في أداء فاق مكاسب الأسواق الأميركية الرئيسية.

شركات التعدين والدفاع تقود المكاسب

تصدرت شركة فريسنيلو، المنتجة للمعادن النفيسة، قائمة الأسهم الرابحة، بعدما قفز سهمها بنحو 450% خلال 2025، مدعومًا بالارتفاعات القياسية في أسعار الذهب والفضة. كما حققت منافستها إنديفور ماينينغ مكاسب بلغت حوالي 170%، في حين جاء Airtel Africa في المرتبة الثانية بين أكبر الرابحين بصعود تجاوز 210%.

وشهدت أسهم شركات الدفاع ارتفاعات قوية مع زيادة الإنفاق العسكري في أوروبا على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على حلفاء الناتو لرفع ميزانيات الدفاع. وقفز سهم بابكوك إنترناشونال بنحو 150%، بينما تضاعفت قيمة رولز رويس، التي تزود قطاعات الطيران والدفاع والطاقة بمحركات وأنظمة متقدمة.

 

مكاسب واسعة تحققها بورصة لندن رغم تراجعات لبعض الأسهم

ورغم الأداء القوي لـ مؤشر فوتسي 100 في بورصة لندن، تراجعت أكثر من 20% من أسهم فوتسي 100، حيث تكبدت شركتا Bunzl وDiageo أكبر الخسائر، بخسارة قاربت ثلث قيمتهما السوقية.

وسجل المؤشر مستوى قياسيًا جديدًا داخل الجلسة عند 9,954 نقطة، لكنه فشل في اختراق حاجز 10,000 نقطة للمرة الأولى في تاريخه.

 

عام متقلب للأسواق العالمية

عالميًا، ارتفعت الأسهم بنحو 21%، في أفضل أداء سنوي منذ 2019. لكن العام لم يخلُ من الصدمات، أبرزها الخسائر الحادة لأسهم التكنولوجيا الأميركية في يناير عقب إطلاق روبوت الدردشة الصيني DeepSeek، ثم الاضطرابات التي أعقبت إعلان ترامب فرض رسوم جمركية واسعة في أبريل، قبل أن تهدأ الأسواق مع تعليق تنفيذ الرسوم.

 

توقعات إيجابية رغم المخاوف

في الولايات المتحدة، حقق مؤشر S&P 500 مكاسب بنحو 17%، بينما ارتفع ناسداك حوالي 21%، مدعومًا بأسهم الذكاء الاصطناعي. وأسهم تراجع الدولار الأميركي بنحو 9% في تعزيز جاذبية الأصول البديلة، وعلى رأسها الذهب، الذي قفز 65% محققًا أفضل أداء له منذ عام 1979.

ويرى محللون أن عام 2025 شكّل نقطة تحول للأسواق الأوروبية، مدعومة بالتحفيز المالي في ألمانيا وزيادة الإنفاق الدفاعي، مع تحسن نسبي في ثقة المستثمرين وتوقعات أكثر إيجابية للأسهم الأوروبية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط