فايننشال تايمز: سعر الفضة يسجل مستوى قياسي وسط نقص حاد في السوق اللندنية

ارتفاع سعر الفضة
ارتفاع سعر الفضة

سعر الفضة عالميا .. سجل سعر الفضة مستوى قياسيًا جديدًا في تعاملات هذا الأسبوع، مدفوعًا بحالة نقص المعروض في سوق لندن، في وقت تشهد فيه المعادن النفيسة موجة صعود قوية تفوقت فيها الفضة على الذهب منذ بداية العام. 

سعر الفضة يعكس تداخل عوامل استثمارية

الارتفاع اللافت في سعر الفضة يعكس تداخل عوامل استثمارية وصناعية، إلى جانب اختناقات لوجستية غير مسبوقة، دفعت المتعاملين إلى البحث المحموم عن المعدن الأبيض في أحد أهم مراكز تداوله عالميًا. 

ومع تراجع المخزونات إلى مستويات تاريخية متدنية، تحولت لندن إلى بؤرة ضغط في سوق الفضة العالمية، ما أطلق موجة جديدة من الصعود السريع للأسعار وأعاد إلى الأذهان أزمات سيولة نادرة الحدوث في أسواق المعادن.

 

قفزة قياسية تتجاوز الذهب

لامس سعر الفضة نحو 53 دولارًا للأونصة في التداولات المبكرة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى أكثر من 85%، متجاوزة أداء الذهب الذي سجل بدوره مستويات تاريخية مرتفعة لكن بمعدل نمو أقل. ويعزز هذا الأداء وصف الفضة المتكرر في الأسواق بأنها “الذهب على المنشطات”، نظرًا لحدة تقلباتها في فترات الضغط.

نقص المعروض يشعل السوق اللندنية

أدى التراجع الحاد في المخزونات المتاحة في سوق لندن إلى ظهور علاوة سعرية تتراوح بين دولار ودولارين مقارنة بعقود نيويورك، في مؤشر واضح على شح الإمدادات. وأكد مسؤولون في شركات تعدين أن سنوات من ضعف الإنتاج، بالتزامن مع نمو الطلب الاستثماري والصناعي، خلقت فجوة حقيقية في المعروض.

طلب صناعي واستثماري متزامن

يحظى المعدن الأبيض بطلب متزايد من قطاعات الإلكترونيات والطاقة الشمسية، إلى جانب إقبال المستثمرين الباحثين عن التحوط. كما ساهم الطلب الموسمي من الهند، خاصة مع اقتراب موسم الأعراس، في زيادة الضغوط على الإمدادات.

 

شحنات جوية غير معتادة

في خطوة نادرة، لجأ بعض المتعاملين إلى نقل الفضة جوًا من نيويورك إلى لندن، وهي وسيلة تُستخدم عادةً للذهب فقط، ما يعكس عمق الأزمة الحالية في السوق الفعلية.

 

إنتاج محدود وآفاق مشدودة

يبقى إنتاج الفضة مقيدًا لأنها تُستخرج غالبًا كمنتج ثانوي لمعادن أخرى، وهو ما يحد من قدرة السوق على الاستجابة السريعة للطلب المتسارع، ما يرجح استمرار التقلبات وارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.

 

تم نسخ الرابط