الذهب يسجل ذروة تاريخية جديدة.. سعر الأونصة يتخطى 5300 دولار

سعر الأونصة يتخطى
سعر الأونصة يتخطى 5300 دولار

واصلت أسعار الذهب صعودها التاريخي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مسجلة مستوى قياسيًا جديدًا تجاوز 5300 دولار للأوقية (الأونصة)، في ظل تزايد الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن، مدفوعًا بتراجع الدولار الأمريكي وتصاعد حالة الضبابية الاقتصادية والجيوسياسية عالميًا.

ويأتي هذا الارتفاع القوي في وقت يشهد فيه الدولار الأمريكي ضغوطًا غير مسبوقة، حيث اقترب من أدنى مستوياته في نحو أربع سنوات، ما عزز عمليات التحوط والاتجاه نحو الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب، وسط ما وصفه محللون بـ«أزمة ثقة» متنامية في العملة الأمريكية.

صعود الذهب يرتبط بعلاقة عكسية قوية مع الدولار

وقال كلفن وونغ، كبير محللي السوق لدى شركة «أواندا»، إن صعود الذهب يرتبط بعلاقة عكسية قوية مع الدولار، مشيرًا إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعبت دورًا محوريًا في دفع الأسعار لأعلى. 

وأضاف أن تعليقات ترامب، التي ألمح خلالها إلى توافق واسع داخل البيت الأبيض على تبني سياسة دولار أضعف مستقبلًا، كانت بمثابة إشارة واضحة للأسواق لزيادة البيع على العملة الأمريكية.

وأوضح وونغ أن الارتفاع اللافت في أسعار الذهب خلال التعاملات الأمريكية جاء عقب تصريح ترامب الذي وصف فيه قيمة الدولار بأنها «رائعة»، رغم التساؤلات المتزايدة حول ما إذا كانت العملة الأمريكية قد تراجعت أكثر من اللازم، وهو ما فسره المستثمرون على أنه تمهيد لتحولات مرتقبة في السياسة النقدية.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات اقتصادية حديثة تراجع ثقة المستهلكين الأمريكيين إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 11 عامًا ونصف العام خلال يناير، في ظل مخاوف متزايدة من تباطؤ سوق العمل وارتفاع معدلات التضخم، ما عزز من حالة القلق في الأسواق ودفع المستثمرين نحو الذهب.

كما زادت التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية من دعم المعدن الأصفر، خاصة بعد إعلان ترامب عزمه الكشف قريبًا عن مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وتوقعه خفضًا سريعًا للفائدة عقب تولي الرئيس الجديد منصبه. 

ورغم ذلك، من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الحالي.

وفي توقعات مستقبلية، رجح بنك «دويتشه بنك» أن تصل أسعار الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأوقية خلال عام 2026، مدعومة باستمرار الطلب الاستثماري، وزيادة توجه البنوك المركزية والمستثمرين نحو الأصول الملموسة غير الدولارية، في ظل تصاعد المخاطر الاقتصادية العالمية.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنحو 1.9% لتسجل 115.11 دولار للأوقية، بعد أن لامست مستوى قياسيًا بلغ 117.69 دولارًا في وقت سابق، محققة مكاسب تجاوزت 60% منذ بداية العام. 

كما صعد البلاتين بنسبة 2% إلى 2692.60 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاديوم بنحو 1.4% ليصل إلى 1961.68 دولار.

ويعكس هذا الأداء القوي للمعادن النفيسة حالة القلق المتزايدة في الأسواق العالمية، مع ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية، وتطورات المشهد الجيوسياسي، وتأثيرها المباشر على الدولار وأسواق السلع خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط