فايننشال تايمز: مستثمرون أجانب يتدافعون نحو الغاز الصخري الأميريكي

  الغاز الصخري الأميريكي
الغاز الصخري الأميريكي

الغاز الصخري الأميركي   .. يشهد قطاع الغاز الصخري الأميريكي موجة اهتمام غير مسبوقة من المستثمرين الأجانب، مدفوعة بتحولات كبرى في أسواق الطاقة العالمية وقرارات سياسية فتحت الباب أمام توسع واسع في صادرات الغاز الطبيعي المسال (LNG). 

فبعد أن رفعت إدارة الرئيس الأميريكي دونالد ترامب الحظر المفروض على مشاريع الغاز المسال الجديدة، وأقرت تراخيص لمحطات تصدير إضافية، تحولت الولايات المتحدة إلى وجهة استثمارية جذابة لشركات طاقة ومؤسسات سيادية من اليابان وأوروبا والشرق الأوسط.

 هذا الإقبال يعكس سعي الدول المستوردة إلى تنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الإمدادات الروسية، وضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، في وقت باتت فيه أميركا أكبر منتج ومصدر للغاز الطبيعي في العالم. وفقًا لتقرير فايننشال تايمز

 

طفرة استثمارية في حقول الغاز الصخري الأميركي

شهد عام 2025 وحده إبرام أربع صفقات بارزة في قطاع الغاز الصخري الأميركي، شملت شركات مثل طوكيو غاز اليابانية، ومبادلة للطاقة الإماراتية، إضافة إلى بيوت تجارة أوروبية.

 وتشير تقديرات مصرفية إلى وجود أصول الغاز الصخري الأميركي معروضة للبيع تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، مع توقع المزيد من الصفقات خلال العام المقبل.

 

Haynesville في قلب الاهتمام

تتركز شهية المستثمرين بشكل خاص في حوض هاينزفيل الممتد بين تكساس ولويزيانا، لقربه من ساحل خليج المكسيك ومحطات تصدير الغاز المسال وتعد لويزيانا وحدها مسؤولة عن 61% من صادرات الغاز المسال الأميركية، ما يمنح المنطقة أهمية استراتيجية كبرى.

اليابان تقود موجة الشراء

تتصدر الشركات اليابانية المشهد الاستثماري، مدفوعة بالحاجة إلى تأمين إمدادات طويلة الأجل من الغاز، مع تراجع الإمدادات من أستراليا وماليزيا وقطر. كما تسعى طوكيو إلى تقليص اعتمادها على الغاز الروسي وتعزيز السيطرة المباشرة على الأصول المنتجة.

صادرات قياسية وتوقعات أسعار أعلى

سجلت صادرات الولايات المتحدة من الغاز المسال رقمًا قياسيًا بلغ 9.4 ملايين طن متري في شهر واحد، فيما يُتوقع أن يرتفع الاستهلاك المحلي إلى مستويات غير مسبوقة، مدفوعًا بالطلب من مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي

. كما تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية صعود أسعار الغاز إلى 3.40 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية هذا العام

 

تحديات وتركيز جغرافي

ورغم الزخم الكبير، تبرز مخاوف في آسيا من الاعتماد المفرط على منطقة خليج المكسيك كمصدر رئيسي للنمو في إمدادات الغاز الصخري الأميركي كما تفرض أهداف الحياد الكربوني بعد 2050 حالة من عدم اليقين حول جدوى بعض المشاريع طويلة الأجل.

 

تم نسخ الرابط