بعد النفط.. هل يصبح الذهب ورقة فنزويلا الاقتصادية البديلة؟
أعلنت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريجيز، أمس، أن فنزويلا قد فعّلت خطة لزيادة إنتاج وتصدير الذهب، إلى جانب معادن استراتيجية أخرى مثل الحديد والبوكسيت، بهدف تعزيز عائدات النقد الأجنبي للبلاد ودعم التنمية الصناعية.
وقالت رودريجيز: “لقد كنا نعمل على هذه الخطة مع الرئيس مادورو العام الماضي، وهي خطة الذهب، لزيادة إنتاج الذهب، وزيادة إنتاج الحديد، وإنتاج البوكسيت والمعادن الاستراتيجية للتنمية الصناعية في فنزويلا، وكذلك لتوليد العملة الأجنبية لبلادنا”.
إنتاج الذهب والقطاع التعديني
وأوضحت صحيفة "أولتيماس نوتيثياس" الفنزويلية أن إنتاج الذهب الوطني بلغ 9.5 أطنان خلال السنة المالية 2025، مع نمو النشاط التعديني بنسبة 81% في القطاع العام و34.8% في القطاع الخاص. وأشارت الصحيفة إلى أن التعدين كان “عنصرًا هامًا في نمو الناتج المحلي الإجمالي لفنزويلا، ويأتي في المرتبة الثانية بعد قطاع المحروقات”.
وتوقعت الصحيفة أن يشهد إنتاج الذهب زيادة بنسبة 30٪ بحلول عام 2036 من خلال الجهد الذاتي والتحالفات الوطنية، فيما من المتوقع أن يتجاوز إنتاج خام الحديد نسبة نمو 50٪، بينما سينمو إنتاج الفحم بنسبة تزيد على 100% بعد أن سجل نمواً بنسبة 260% في عام 2025.
فنزويلا رابع أكبر احتياطي ل لـ الذهب في العالم
وأكدت صحيفة "إلبايس" الإسبانية أن تقييمًا لشركة "جولد ريزيرف" الكندية في مارس 2018 أظهر وجود "رابع أكبر منجم ذهب في العالم" في فنزويلا، ضمن منطقة تمتد 6 كيلومترات في قوس أورينوكو للتعدين بولاية بوليفار جنوب شرق البلاد، بكمية تصل إلى 1,480,000 كيلوغرام، أي أكثر من 52 مليون أونصة تروي.
ولفت التقرير إلى أن قطاع التعدين أصبح شريان حياة لنظام تشافيز، إذ ساعد في تغطية نفقات الدولة في سنوات تراجع إيرادات النفط وفرض العقوبات الدولية، مع غياب البيانات المحاسبية الدقيقة حول حجم الذهب المستخرج أو الأموال المودعة في احتياطيات البنك المركزي.
وأوضحت رودريغيز أن الذهب يساهم في دعم السلك الدبلوماسي وتمويل الرياضيين الفنزويليين المشاركين في المسابقات الدولية، مشيرة إلى أن الحكومة تُخطط لجذب استثمارات دولية كبيرة من خلال قانون جديد للتعدين والمعادن، وإعادة تأهيل مجمعات الصلب جنوب البلاد التي تعمل حاليًا بأقل من طاقتها الإنتاجية.
تحديات وعقوبات أمريكية
ويخضع قطاع التعدين الفنزويلي لعقوبات أمريكية متقطعة منذ سنوات، إذ تم منح تراخيص محدودة لشركات معينة مثل "مينيرفين" خلال فترة تخفيف القيود في أكتوبر 2023، بهدف الحد من تجارة الذهب في السوق السوداء والتهريب، قبل أن يُعاد فرض الحظر بعد انتهاك الحكومة لاتفاقيات باربادوس.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن الاستغلال المكثف لهذا القطاع أدى إلى انتهاكات حقوق الإنسان وتدهور بيئي كبير. ومع ذلك، أبدت إدارة ترامب اهتمامًا بالثروة المعدنية الفنزويلية، التي تضم رابع أكبر احتياطي ذهب في العالم، مع استثناء الذهب من بعض سياساتها الجمركية، في ظل استمرار التوترات الاقتصادية والسياسية بين واشنطن وكراكاس.
اقرأ أيضًا..