جنون الذهب يهدد الأسواق.. هل يصل سعر الأونصة إلى 5000 دولار؟

ارتفاع الذهب عالميا
ارتفاع الذهب عالميا

في تصعيد غير مسبوق على الصعيدين السياسي والاقتصادي، دخلت العلاقات الأوروبية–الأميركية مرحلة حرجة، بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية، أو المضي قدمًا في سيناريو ضم غرينلاند للولايات المتحدة.

توتر عالمي

هذا التوتر انعكس فورًا على الأسواق العالمية، حيث تجاوز سعر الذهب حاجز 4700 دولار للأونصة، وقفزت أسعار الفضة بنسبة 5% لتلامس 95 دولارًا، فيما سجل الدولار الأميركي أول الخاسرين متراجعًا أمام سلة من العملات الرئيسية.

ووفق ما أوضح مازن سلهب، رئيس قسم أبحاث السوق في MH Markets، خلال حديثه لبرنامج "بزنس مع لبنى" على سكاي نيوز عربية، فإن الأسواق العالمية لا تتعامل بإيجابية مع الفوضى السياسية، مشيرًا إلى أن الحرب التجارية تعد عامل قلق رئيسي، حتى في ظل عدم دخول الاقتصاد العالمي في ركود فعلي خلال 2025.

وأضاف أن استمرار عدم الاستقرار السياسي قد يؤدي إلى نزيف متواصل في أسواق الأسهم، في حين يبقى الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين، مع تراجع حاد للدولار الأميركي.

وأشار سلهب إلى أن ارتفاع أسعار الذهب والفضة مبرر، نتيجة التضخم العالمي المستمر، وتدفقات قوية نحو صناديق الاستثمار المتداولة، إلى جانب مشاركة المستثمرين الأفراد.

ماذا حدث للذهب والفضة؟

وتراوح نسبة الذهب إلى الفضة عند مستويات تاريخية مستقرة بين 49 و50، مع إمكانية استمرار ارتفاع الذهب إلى مستويات قياسية قد تصل إلى 5000 دولار للأونصة في حال استمرار التوترات السياسية والحرب التجارية، خاصة مع استمرار التضخم العالمي.

وعلى صعيد العلاقات الأوروبية–الأميركية، استبعد سلهب استخدام الأوروبيين "سلاح الأصول" ضد الولايات المتحدة، مشيرًا إلى حجم التشابك الكبير بين الاستثمارات والأصول المتبادلة، ما يجعل أي تصعيد اقتصادي مكلفًا للطرفين. ومع ذلك، بدأت الدول الأوروبية البحث عن شراكات بديلة، خصوصًا مع الصين، دون الوصول إلى قطيعة مع واشنطن.

أما بالنسبة للأسهم والعملات الأوروبية، فاعتبر سلهب أن ارتفاع اليورو جاء نتيجة ضعف الدولار، وأن التقييمات ما زالت داعمة للأسواق الأوروبية، مع إمكانية تحقيق مكاسب قياسية حال تهدئة الأزمات.

لكنه شدد على أن الضغوط الحالية على الأسواق مرتبطة بالخطاب السياسي أكثر من الأساسيات الاقتصادية، محذرًا من أن استمرار الرسوم الجمركية قد يعيد التضخم إلى الواجهة ويدفع البنوك المركزية لاتخاذ قرارات محفوفة بالمخاطر.

في خضم هذا التوتر، يبدو الذهب هو الرابح الأكبر، مع فتح الطريق أمام مستويات قياسية لم يشهدها العالم من قبل، وسط تقلبات حادة في الأسواق المالية وتحولات استراتيجية في العلاقات الدولية.

تم نسخ الرابط