السفير الصيني في واشنطن: العالم أمام خيار حاسم بين الاستقرار والفوضى مع بداية 2026
حذر السفير الصيني لدى الولايات المتحدة شيه فينغ من أن العالم يواجه خياراً حاسماً في ظل موجة الاضطرابات الدولية التي شهدتها الأيام الأولى من عام 2026 في انتقاد واضح لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دون ذكر اسمه صراحة.
وألقى السفير الصيني كلمته أمام نحو ألف عضو في غرفة التجارة العامة الصينية بعد أسبوعين فقط من بداية العام الجديد الذي وصفه بأنه شهد بالفعل أحداث بجعة سوداء وحيوانات رمادية متتالية في إشارة إلى المفاجآت غير المتوقعة والمخاطر الكامنة ذات التأثير الواسع.
وقال السفير الصيني إن بعد 15 يوماً فقط من عام 2026 يعصف عدم الاستقرار والغموض في كل مكان وإلى أين يتجه العالم فالبشرية تواجه خياراً خطيراً بين السلام أم الحرب والانفتاح أم العزلة والتعاون أم المواجهة.
السفير الصيني: عودة عقلية الحرب الباردة بقوة
وأشار السفير الصيني إلى عودة عقلية الحرب الباردة بقوة حيث تطغى القوة على القواعد وتتحدى السلطة الحق وتحل الهيمنة والتنمر محل الحوار والتشاور محذراً من أن النظام الدولي يواجه صدمة منهجية قد تعيد العالم إلى حالة الغابة.
في المقابل قدم رؤية صينية تقوم على العدالة الدولية والمساواة في السيادة وحل النزاعات بالوسائل السلمية مؤكداً أن الصين تقف بحزم على الجانب الصحيح من التاريخ وتقدم الحضارة الإنسانية.
وخصص السفير جزءاً كبيراً من حديثه لقضية تايوان معتبراً إياها خطاً أحمر وانتقد بشدة التدخل الخارجي والدعم للجزيرة في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة التي وافقت مؤخراً على أكبر حزمة أسلحة لتايوان وأبرمت اتفاقاً محتملاً بقيمة تصل إلى 500 مليار دولار لنقل تصنيع التكنولوجيا المتقدمة من تايوان إلى الأراضي الأمريكية وهو ما أدانته السفارة الصينية بشدة.
وأكد شيه أن التعاون أفضل من لعبة المجموع الصفري والاستقرار أفضل من التقلبات سواء في حرب الرسوم الجمركية أو التجارة أو التكنولوجيا مشدداً على أن التعاون بين الصين والولايات المتحدة ينفع العالم أما المواجهة فتضر الجميع.
وتأتي تصريحات السفير في وقت يستعد فيه الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقاء مرتقب في بكين خلال أبريل المقبل وسط تصاعد التوترات بعد هدنة مؤقتة تم الاتفاق عليها في أكتوبر الماضي في كوريا الجنوبية.
ولم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأمريكية على التصريحات الصينية.
