مارك موبيوس: الذهب فقد جاذبيته الاستثمارية بعد موجة الصعود القياسية
قال المستثمر المخضرم مارك موبيوس إن الذهب لم يعد جذابًا للاستثمار بعد موجة الصعود التاريخية التي دفعته إلى مستويات قياسية، محذرًا من أن أي تعافٍ محتمل في الدولار الأمريكي قد يشكّل ضغطًا إضافيًا على أسعار المعادن النفيسة، في وقت لا يزال فيه قطاع واسع من السوق متمسكًا بنظرة متفائلة تجاه الذهب.
موبيوس: لا أنوي شراء الذهب عند هذه المستويات
وأوضح موبيوس، الرئيس التنفيذي لصندوق موبيوس لفرص الأسواق الناشئة، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج اليوم الجمعة، أنه لا يعتزم شراء الذهب عند مستوياته الحالية، مشيرًا إلى أنه قد يعيد النظر في هذا القرار فقط في حال تراجعت الأسعار بنحو 20% مقارنة بالمستويات الراهنة.
تعافي الدولار قد يضغط على أسعار المعادن النفيسة
وأضاف موبيوس أن الدولار الأمريكي قد يواصل تحقيق مكاسب انطلاقًا من مستواه الحالي، مدفوعًا بتوقعات تحسن أداء الاقتصاد الأمريكي، وهو ما من شأنه أن يقلل من جاذبية الذهب وغيره من المعادن النفيسة لدى المستثمرين، خاصة في ظل العلاقة العكسية التقليدية بين قوة الدولار وأسعار السلع المقومة به.
الذهب يحقق أفضل أداء سنوي منذ 1979
وتأتي نظرة موبيوس الحذرة عقب تسجيل الذهب أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، مدعومًا بتوسع مشتريات البنوك المركزية، وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب زيادة الطلب الاستثماري المرتبط بما يُعرف بتجارة تآكل قيمة العملات، حيث دفعت المخاوف من تصاعد مستويات الديون العالمية المستثمرين إلى الابتعاد عن السندات الحكومية والعملات الورقية.
ورغم هذا التقييم المتحفظ، لا تزال التوقعات إيجابية لدى شريحة واسعة من المستثمرين، إذ إن معظم العوامل التي ساهمت في ارتفاع الذهب خلال العام الماضي ما زالت قائمة، ما يعزز الرهان عليه كملاذ آمن وأداة للتحوط من المخاطر الاقتصادية والمالية.
مخاطر محتملة مع تغير دورة الاقتصاد الأمريكي
ومع ذلك، يرى موبيوس أن وصول الذهب إلى هذه المستويات القياسية يجعل فرص تحقيق مكاسب إضافية أكثر محدودية مقارنة بالمخاطر المحتملة، لا سيما مع احتمالات تحسن الدولار الأمريكي وتغير دورة الاقتصاد في الولايات المتحدة، وهو ما قد يعيد تشكيل توجهات المستثمرين خلال الفترة المقبلة.