بعد الحرب الأخيرة.. الاتحاد الأوروبي يمنح لبنان 110 ملايين يورو دعمًا للأمن والتعافي

أرشيفية
أرشيفية

أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، اليوم الخميس 15 يناير 2026، توقيع 6 اتفاقات تمويل جديدة مع الحكومة اللبنانية بقيمة 110.5 مليون يورو على شكل هبات، إذ أن الهدف من هذه الأموال هو دعم قطاع الأمن، التعافي في المناطق المتضررة من العدوان الإسرائيلي، وتعزيز الإصلاحات الحيوية في الدولة.

تفاصيل الدعم الأوروبي

جميع الاتفاقات وُقّعت مع وزير المالية اللبناني ياسين جابر، ضمن حزمة دعم أوروبية أكبر تبلغ مليار يورو، أعلن عنها في مايو 2024 خلال زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى بيروت. وتصل قيمة الدفعة الحالية إلى 110.5 مليون يورو، مخصصة لقطاعات الأمن، التعافي، والإصلاح.

واختص 30 مليون يورو لتعزيز قدرات قوى الأمن الداخلي في مكافحة الجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية، ومواجهة الإرهاب بكل أشكاله، بما في ذلك تهريب الأموال.

 كما خصص 25 مليون يورو لتطوير إدارة الحدود وتعزيز السلامة البحرية، و8 ملايين لتأمين حلول طاقة مستدامة تضمن استمرار عمل المنشآت الأمنية الحيوية.

دعم التعافي في المناطق المتضررة

ولم ينس الاتحاد الأوروبي المناطق الأكثر تضررًا من العدوان الإسرائيلي، خاصة في الجنوب والبقاع، حيث خُصص 25 مليون يورو لدعم التعافي المحلي وتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف.

تشمل المبادرات تحسين الخدمات الأساسية، دعم المشاريع الزراعية والبيئية الصغيرة، وخلق فرص عمل جديدة.

الإصلاح والشفافية

في إطار دعم الإصلاحات، أعلن الاتحاد الأوروبي تخصيص 13.5 مليون يورو لتعزيز الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وتحسين الرقابة والإجراءات في المؤسسات العامة عبر التحول الرقمي. 

كما تم تخصيص 9 ملايين يورو إضافية لدعم الوزارات والمؤسسات العامة بهدف تقديم خدمات أكثر كفاءة وشفافية للمواطنين.

ويأتي هذا الدعم وسط أزمة اقتصادية عميقة في لبنان، صنفتها المؤسسات الدولية كواحدة من أسوأ الأزمات العالمية منذ منتصف القرن التاسع عشر، مع انهيار الليرة اللبنانية وخسائر مالية ضخمة بلغت نحو 70 مليار دولار في 2022. 

إلى جانب ذلك، لا تزال آثار العدوان الإسرائيلي الأخير قائمة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، مع استمرار احتلال بعض التلال اللبنانية في الجنوب.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي أن جميع البرامج تم إعدادها بالتشاور مع الجهات اللبنانية المعنية، وستُنفذ بالتعاون مع وكالات الدول الأعضاء وشركاء الأمم المتحدة، في خطوة لتعزيز استقرار لبنان ودعم تعافيه الاقتصادي والاجتماعي.

تم نسخ الرابط