الدولار يواصل التراجع عالميا وسط آمال تهدئة التوتر بين أمريكا وإيران
تعرض الدولار الأميركي لضغوط ملحوظة خلال تعاملات اليوم الخميس، في ظل تزايد آمال الأسواق بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز شهية المستثمرين تجاه العملات الأخرى وأضعف الطلب على العملة الأميركية، بالتزامن مع تراجع المخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار النفط والتضخم العالمي.
وشهدت أسواق العملات العالمية تحركات واسعة بعدما أعلنت إيران، أمس الأربعاء، أنها تدرس مقترح سلام أميركي، قالت مصادر إنه قد يفضي إلى إنهاء الحرب رسميًا، إلا أن القضايا الجوهرية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز ما تزال دون حسم، الأمر الذي أبقى حالة الترقب مسيطرة على الأسواق الدولية.
الدولار يتراجع مع انخفاض المخاوف التضخمية
وتسببت توقعات تهدئة التوترات الجيوسياسية في انخفاض أسعار النفط خلال تعاملات الليلة الماضية، ما أدى إلى تهدئة مخاوف التضخم عالميًا، ودفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على استمرار رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال الفترة المقبلة.
ونتيجة لذلك، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية، فيما تراجع مؤشر الدولار إلى مستوى 97.950، وهو أقل بكثير من الذروة التي سجلها الأسبوع الماضي عند 99.092، ما يعكس تراجع قوة العملة الأميركية أمام سلة العملات الرئيسية.
ويرى محللون أن استمرار انخفاض الدولار يرتبط بشكل مباشر بتغير توقعات السياسة النقدية الأميركية، إضافة إلى تحسن شهية المخاطرة في الأسواق مع تراجع احتمالات تصعيد الصراع في الشرق الأوسط.
ارتفاع اليورو بدعم تراجع أسعار النفط
وفي المقابل، استفاد اليورو من انخفاض أسعار النفط، خاصة أن الاقتصادات الأوروبية تعتمد بصورة أكبر على واردات الطاقة مقارنة بالولايات المتحدة، وهو ما ساهم في صعود العملة الأوروبية الموحدة بنسبة 0.1% لتصل إلى 1.1757 دولار، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في أسبوعين عند 1.1797 دولار خلال تعاملات الليل.
كما تلقى الين الياباني دعمًا إضافيًا بفعل التكهنات المتزايدة بشأن تدخل السلطات اليابانية مجددًا لدعم العملة المحلية، وهو ما دفع الدولار إلى التراجع نحو 155 ينًا خلال التداولات قبل أن يعاود الارتفاع قليلًا إلى 156.15 ين وسط حالة من الحذر بين المستثمرين.
اليابان تواصل دعم الين
وكشفت مصادر لوكالة رويترز أن السلطات اليابانية تدخلت الأسبوع الماضي لدعم الين، حيث تشير تقديرات أسواق المال إلى أنها باعت نحو 35 مليار دولار لتحقيق الاستقرار في سوق العملات.
ومنذ ذلك الحين، شهدت الأسواق ثلاث موجات ارتفاع مفاجئة للين الياباني، ما زاد من حذر المضاربين والمتعاملين في سوق الصرف الأجنبي، خاصة مع استمرار مراقبة تحركات البنك المركزي الياباني وإمكانية تنفيذ تدخلات جديدة خلال الفترة المقبلة.
ويتوقع خبراء الاقتصاد أن تظل أسواق العملات العالمية شديدة الحساسية خلال الأيام المقبلة، مع استمرار متابعة تطورات الملف الإيراني وأسعار النفط، إلى جانب ترقب قرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة والسياسات النقدية.
لمتابعة أخبار الذهب:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".

