الدولار يتراجع عالميا مع اقتراب اتفاق أمريكي إيراني

سعر الدولار عالميا
سعر الدولار عالميا اليوم

شهدت أسعار الدولار اليوم تراجعًا ملحوظًا أمام معظم العملات الرئيسية خلال تعاملات الأربعاء، في ظل تحولات جيوسياسية مهمة تتعلق بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس سريعًا على أسواق العملات العالمية. 

ويأتي هذا الانخفاض وسط حالة من الترقب لدى المستثمرين بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية وبيانات الاقتصاد المرتقبة، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية.

وتعرض الدولار الأمريكي لضغوط بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكد فيها تعليق عمليات مرافقة السفن في مضيق هرمز مؤقتًا، مشيرًا إلى تقدم في المفاوضات نحو اتفاق شامل مع إيران. كما عززت تصريحات وزير الخارجية ماركو روبيو، التي أشار فيها إلى تحقيق الأهداف العسكرية وعدم الرغبة في التصعيد، من حالة التفاؤل في الأسواق، ما أدى إلى تراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن.

في الوقت نفسه، تأثرت أسواق النفط العالمية بشكل مباشر بهذه التطورات، حيث انخفضت العقود الآجلة للنفط الأمريكي بأكثر من دولارين، ليتراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 100 دولار للبرميل. ويؤثر تراجع أسعار النفط عادة على توقعات التضخم، ما يقلل من احتمالات استمرار تشديد السياسة النقدية، وهو ما ينعكس سلبًا على أداء الدولار.

ورغم هذا التراجع، لا تزال بعض العوامل تدعم بقاء الدولار قرب مستويات مرتفعة نسبيًا، حيث سجل مؤشر الدولار 98.299 نقطة بانخفاض طفيف بلغ 0.01%. ويعكس ذلك حالة التوازن الحذر في الأسواق، مع استمرار المخاوف بشأن إغلاق مضيق هرمز، وهو ما قد يعيد الضغوط التصاعدية على أسعار النفط مستقبلاً.

على صعيد العملات الرئيسية، استقر اليورو عند مستوى 1.1714 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.35685 دولار، محققين مكاسب طفيفة بنحو 0.2%. كما ارتفع الدولار الأسترالي إلى 0.7208 دولار، وصعد الدولار النيوزيلندي إلى 0.5905 دولار، في إشارة إلى تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

في المقابل، واصل الين الياباني تراجعه أمام الدولار، ليصل إلى 157.62 ين، وهو مستوى يقترب من الحدود التي دفعت السلطات اليابانية سابقًا إلى التدخل في سوق العملات. ويرى محللون أن غياب تدخل جديد حتى الآن يعزز من استمرار هذا الاتجاه الضعيف للعملة اليابانية.

وتتجه أنظار الأسواق حاليًا إلى بيانات سوق العمل الأمريكية، حيث من المتوقع أن يلعب تقرير الوظائف غير الزراعية دورًا حاسمًا في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. وفي حال أظهرت البيانات تباطؤًا في سوق العمل، فقد يعزز ذلك التوقعات بخفض الفائدة، ما قد يضغط على الدولار ويدعم العملات المنافسة.

بشكل عام، تعكس تحركات الدولار مقابل العملات حالة من التفاعل السريع مع التطورات السياسية والاقتصادية، في وقت يظل فيه المستثمرون في حالة ترقب لأي مؤشرات جديدة قد تحدد الاتجاه القادم للأسواق العالمية.

لمتابعة أخبار الذهب:

تم نسخ الرابط