الأسوأ لم يبدأ بعد.. العالم يقترب من أقسى أزمة طاقة بسبب صراع هرمز

 العالم يقترب من
العالم يقترب من أقسى أزمة طاقة بسبب صراع هرمز

تتصاعد المخاوف داخل أوروبا من تداعيات أزمة الطاقة العالمية، في ظل استمرار الحرب في إيران وتأثيرها المباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. 

وفي هذا السياق، حذر دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، من ارتفاع كبير في تكاليف الطاقة على دول التكتل، مؤكدًا أن الأزمة الحالية قد تكون من بين الأخطر في التاريخ الحديث.

صراع هرمز يقود العالم لأزمة كبيرة

وخلال تصريحات صحفية أدلى بها في بروكسل، أشار يورغنسن إلى أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أنفقت بالفعل أكثر من 30 مليار يورو إضافية على واردات الوقود الأحفوري منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، دون أن يقابل ذلك أي زيادة في حجم الإمدادات، ما يعكس حجم الضغوط التي تتعرض لها الأسواق الأوروبية.

وأوضح أن التوترات في المنطقة، خاصة ما يتعلق بتقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ساهمت في تعقيد المشهد، حيث يمر عبر هذا الممر البحري الحيوي نحو 20% من تجارة النفط والغاز المسال عالميًا، ما يجعله نقطة ارتكاز أساسية في استقرار أسواق الطاقة.

وأكد مفوض الطاقة أن العالم يواجه أزمة طاقة غير مسبوقة، تختبر قدرة الاقتصادات على الصمود، ليس فقط من الناحية المالية، بل أيضًا من حيث استقرار سلاسل الإمداد واستمرارية الإنتاج. وأضاف أن الأضرار الناتجة عن هذه الأزمة قد تمتد لفترات طويلة، خاصة في قطاع الغاز، الذي قد يحتاج سنوات لاستعادة طاقته الإنتاجية، على عكس النفط الذي قد يتعافى بوتيرة أسرع نسبيًا.

وأشار يورغنسن إلى أن الاتحاد الأوروبي بدأ بالفعل الاستعداد لسيناريوهات أكثر تعقيدًا، تتضمن احتمالات نقص الإمدادات، خاصة في قطاعات حساسة مثل وقود الطائرات، وهو ما قد يؤثر على حركة النقل الجوي وسلاسل التجارة العالمية.

ومن المنتظر أن تصدر المفوضية الأوروبية خلال الأيام المقبلة توجيهات لشركات الطيران لمواجهة هذه التحديات، في محاولة لتقليل الأثر الاقتصادي للأزمة.

وتعكس هذه التطورات حجم الترابط بين الجغرافيا السياسية وأسواق الطاقة، حيث تؤدي النزاعات الإقليمية إلى موجات تضخم عالمية، وتفرض ضغوطًا متزايدة على الحكومات لاتخاذ إجراءات عاجلة لضمان أمن الطاقة، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى تنويع مصادر الإمداد وتعزيز الاعتماد على الطاقة البديلة.

وفي ظل استمرار التوترات، يبقى مستقبل أسواق الطاقة العالمية مرهونًا بتطورات المشهد السياسي في الشرق الأوسط، ومدى قدرة القوى الدولية على احتواء الأزمة قبل أن تتحول إلى أزمة طويلة الأمد تهدد الاقتصاد العالمي.

لمتابعة أسعار الذهب:

تم نسخ الرابط