ترند "الماء المغلي" على تيك توك يثير الرعب.. ألعاب خطرة أم اختبار للصداقة؟
في تحدٍ جديد أثار موجة من القلق على منصات التواصل الاجتماعي، انتشر مؤخراً على تطبيق "تيك توك" ما يعرف بـ ترند الماء المغلي، حيث يقوم بعض المستخدمين بسكب ماء ساخن على أيدي أصدقائهم، على أنه اختبار للثقة والوفاء، وتُعرض الحادثة في فيديوهات قصيرة بهدف جمع المشاهدات والتفاعل.
الماء المغلي.. ترند خطير
وحذر خبراء الصحة والأمن السيبراني من خطورة هذا التحدي، مؤكدين أنه ليس مجرد محتوى ترفيهي، بل سلوك يحمل مخاطر جسدية ونفسية حقيقية، خصوصًا بين فئة المراهقين، بحسب تقرير نشرته "العربية".
وقال الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات، إن الماء المغلي يمكن أن يسبب حروقاً من الدرجة الثانية والثالثة في ثوانٍ معدودة، وقد تتطلب بعض الحالات تدخلًا جراحيًا أو علاجًا طويل الأمد، مشيراً إلى أن ما يُعرض على الشاشة غالبًا ما يخفي خطورة فعلية.
وأضاف رمضان أن التحديات الرقمية المشابهة سبق أن أدت إلى إصابات وندوب دائمة، وحتى وفيات في بعض الحالات، نتيجة التقليد الأعمى لمحتوى رقمي.
وأوضح أن حالات مشابهة تم استقبالها في مستشفيات عدة، حيث تحول "الترند الممتع" إلى ألم حقيقي في غرف الطوارئ، ما يسلط الضوء على الأثر النفسي والجسدي على الشباب.
من جانبه، قال اللواء محمد عبدالواحد، مساعد وزير الداخلية المصري السابق ومدير الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات ومباحث الإنترنت، إن خوارزميات التطبيقات مثل "تيك توك" تغذي انتشار هذا النوع من المحتوى الصادم، إذ تعطي الأولوية للفيديوهات المثيرة للتفاعل والمشاهدات، ما يجعل المراهقين عرضة لتقليدها دون وعي بالمخاطر.
وأكد أن الرقابة التقنية وحدها لا تكفي، وأن الوعي الأسري والتعليم الرقمي هما العاملان الأساسيان لمنع الانخراط في تحديات خطرة.
وشدد الخبراء على أن الصداقة الحقيقية لا تُقاس بالألم الجسدي أو التحديات المؤذية، بل بالاحترام والثقة والدعم المتبادل.
وحذروا من أن الترند مؤقت، بينما الآثار الجسدية والنفسية قد تبقى دائمة، داعين الأسر لمراقبة محتوى أبنائهم وتشجيعهم على التفكير النقدي قبل الانخراط في أي تحدٍ رقمي.
