ديمون يحذر وترامب يرد.. الإعلان عن خليفة جيروم باول قريبًا
تصاعدت التوترات المالية والسياسية في الولايات المتحدة بين الرئيس دونالد ترامب وقطاع البنوك، على خلفية التحقيق الذي تجريه وزارة العدل بشأن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، وتداعياته على استقلالية البنك المركزي وسياسات أسعار الفائدة.
خطة الإعلان عن بديل لـ باول
وأكد ترامب، خلال تصريحات له، أن ما يقوم به تجاه الاحتياطي الفيدرالي صحيح، معتبراً أن جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك "جيه بي مورغان تشيس"، مخطئ حين أعرب عن قلقه من تأثير التحقيق على استقلالية البنك المركزي.
وقال ترامب: "لدينا شخص سيئ في الاحتياطي الفيدرالي"، مشددًا على عزمه المضي في خطة الإعلان عن بديل لباول خلال الأسابيع المقبلة.
ديمون يحذر ترامب
من جانبه، حذر ديمون من أن أي تهديد لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي قد يؤدي إلى نتائج عكسية، بما في ذلك رفع توقعات التضخم وزيادة أسعار الفائدة، مؤكدًا أن معظم الخبراء والمستثمرين يرون استقلالية البنك المركزي حجر الزاوية لاستقرار الاقتصاد الأميركي.
وتزامن ذلك مع دفاع ترامب عن اقتراحه لتحديد سقف الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10% لمدة عام، وسط تحذيرات البنوك من أن الخطوة قد تقلل من إتاحة الائتمان وتضر ببرامج المكافآت.
وقال الرئيس الأميركي إن الهدف من هذا الإجراء حماية المستهلكين الذين يدفعون فوائد مرتفعة، مشيرًا إلى أن الفترة المستهدفة هي عام واحد فقط.
ردود فعل واسعة من البنوك المركزية
فيما أبدت البنوك المركزية العالمية، من بينها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك كندا، دعمها لرئيس الاحتياطي الفيدرالي، حيث أصدروا بيانًا نادرًا للتضامن مع جيروم باول، مؤكدين أهمية استقلالية البنوك المركزية للحفاظ على استقرار الأسعار والأسواق المالية.
وشمل البيان 21 بنكًا مركزيًا من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب كبار المسؤولين في بنك التسويات الدولية، فيما امتنع بنك اليابان عن التعليق على البيان.
وحذر المحللون من أن أي تدخل سياسي على قرارات الاحتياطي الفيدرالي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم وزيادة تقلبات الأسواق المالية، وهو ما قد ينعكس بدوره على الاقتصاد الأميركي والعالمي.
وأوضح البيان أن استقلال البنوك المركزية أمر أساسي للحفاظ على الثقة في استقرار الأسعار وفعالية شبكة الأمان المالي الدولية، خصوصًا فيما يتعلق بالسيولة الدولارية المتاحة للبنوك المركزية حول العالم.
الأسواق الأمريكية تحت المجهر
شهدت أسواق بطاقات الائتمان الأميركية انخفاضًا حادًا في الأسهم عقب تصريحات ترامب، مع قلق المستثمرين من تأثير سقف الفائدة المقترح على أرباح البنوك.
وأشار رؤساء بعض البنوك إلى أن هذه الإجراءات قد تكون لها نتائج عكسية على المستهلكين والاقتصاد ككل، محذرين من تقليل المعروض من الائتمان إذا تم فرض السقف المقترح.


