النفط الفنزويلي في مرمى واشنطن.. كيف ستعيد أمريكا بناء صناعة النفط؟
تصاعدت التوترات حول صادرات النفط الفنزويلية، حيث تحركت الحكومة الأمريكية بقوة للسيطرة على شحنات النفط من وإلى فنزويلا، متخذة خطوات غير مسبوقة شملت تقديم طلبات رسمية لمصادرة عشرات ناقلات النفط المرتبطة بالتجارة مع الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
ويأتي هذا التحرك في إطار حملة واشنطن للضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وإعادة تشكيل صناعة النفط في البلاد، وسط تقارير عن أسطول خفي من السفن يواصل تهريب النفط رغم العقوبات.
مصادرة عشرات السفن
كشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز، اليوم الأربعاء، أن الحكومة الأمريكية تقدمت بطلبات قضائية لمصادرة عشرات السفن الناقلة للنفط المرتبطة بتجارة النفط الفنزويلية، في إطار مساعي واشنطن لتعزيز سيطرتها على شحنات النفط من وإلى فنزويلا، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وقيادة الرئيس نيكولاس مادورو.
وأوضحت المصادر أن الجيش الأمريكي وخفر السواحل صادرا خلال الأسابيع الأخيرة خمس سفن كانت إما تحمل نفطًا فنزويليًا أو سبق لها نقله، ضمن حملة أمريكية تهدف للضغط على مادورو للتخلي عن السلطة.
خطة لإعادة بناء صناعة النفط
وتشير المعلومات إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم السيطرة على صادرات النفط الفنزويلي لفترة غير محددة، في إطار خطة لإعادة بناء صناعة النفط التي تعاني تدهورًا كبيرًا في البلاد.
ومنذ ديسمبر الماضي، فرضت واشنطن حصارًا يمنع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات من مغادرة الموانئ الفنزويلية، ما أدى إلى توقف شبه كامل للصادرات. ومع ذلك، عادت بعض الشحنات هذا الأسبوع تحت إشراف مباشر من السلطات الأمريكية، بحسب المصادر نفسها.
وفي تفاصيل الإجراءات القانونية، أفادت المصادر أن الولايات المتحدة رفعت عدة دعاوى مدنية أمام محاكم المقاطعات، وخصوصًا في واشنطن العاصمة، للحصول على أوامر بمصادرة السفن والشحنات المشاركة في تجارة النفط، موضحة أن العدد الدقيق للطلبات والأوامر الممنوحة غير معروف بسبب حساسية القضية وعدم إتاحة الملفات القضائية للعامة.
الأسطول الخفي
وأوضحت المصادر أن السفن التي تم اعتراضها تندرج ضمن “الأسطول الخفي”، وهو أسطول من السفن غير المسجلة أو التي تخفي منشأها، وتستخدم لنقل النفط من دول خاضعة للعقوبات مثل فنزويلا وإيران وروسيا، وتلعب دورًا محوريًا في تجارة النفط غير القانونية.
كما لفتت إلى أن الولايات المتحدة أوقفت مؤقتًا إجراءات المصادرة منذ يوم الجمعة، لكنها لم تستبعد استئنافها ضد أي سفن أو شحنات غير مصرح بها مستقبلاً.
ويشير التقرير إلى أن هناك العديد من ناقلات النفط الفنزويلية ما زالت في عرض البحر، متجهة نحو الصين، أكبر مشترٍ للنفط الفنزويلي، أو سبق لها نقل شحنات إلى هناك، ما يجعلها ضمن قائمة السفن الخاضعة للعقوبات الأمريكية المحتملة.

