أسعار الذهب اليوم.. تقلبات عنيفة بين 4700 و4660 دولار بفعل توترات هرمز

الصاغة

شهدت أسعار الذهب العالمية، اليوم الثلاثاء، حالة من التقلبات الحادة في مستهل التعاملات، في مشهد يعكس حجم الضبابية المسيطرة على الأسواق المالية العالمية، حيث تحرك المعدن الأصفر في نطاق سعري “دوّار” بين الصعود والهبوط خلال ساعات قليلة.

وبحسب تطورات التداول، ارتفعت أسعار الذهب بنحو 40 دولاراً في بداية الجلسة لتقترب من مستوى 4700 دولار، قبل أن تتلاشى هذه المكاسب سريعاً مع ورود أنباء عن عبور أول ناقلة غاز طبيعي مسال عبر مضيق هرمز منذ نحو شهرين، وهو ما أعاد الأسعار للتراجع والاستقرار عند مستويات 4660 دولار، وهو نفس مستوى إغلاق جلسة الاثنين.

التوترات الجيوسياسية تضغط على الذهب

تأتي هذه التحركات في ظل حالة من “عدم اليقين” الجيوسياسي، نتيجة تضارب التصريحات بين واشنطن وطهران بشأن مستقبل التهدئة في المنطقة. فبينما تتحدث بعض الأطراف عن وجود مقترحات سلام، لا تزال الأسواق تخشى من تعثر مفاجئ أو ما يُعرف بـ”الفخ الدبلوماسي”، الذي قد يعيد التصعيد العسكري إلى الواجهة.

هذا التناقض في المشهد السياسي ينعكس بشكل مباشر على حركة الذهب، حيث أصبح شديد الحساسية لأي خبر عاجل، ما يدفع المستثمرين إلى التخلي عن بناء مراكز طويلة الأجل، والتركيز بدلاً من ذلك على المضاربات قصيرة الأمد المرتبطة بالأخبار.

صراع بين الملاذ الآمن وقوة الدولار

ويواجه الذهب في الوقت الحالي ضغوطاً مزدوجة؛ فمن ناحية، يستفيد من كونه ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات والتوترات العسكرية، ومن ناحية أخرى، يتعرض لضغوط بسبب قوة الدولار الأميركي، المدعوم بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، خاصة مع استمرار المخاوف بشأن العجز المالي.

هذا التوازن المعقد بين العوامل الداعمة والضاغطة أدى إلى حصر الذهب في نطاق عرضي ضيق يتراوح بين 4650 و4750 دولاراً، دون اتجاه واضح على المدى القصير.

“البيع من أجل السيولة” يضغط على الأسعار

في السياق ذاته، تشير تحليلات السوق إلى وجود حالة من “انعدام الأمان” بين كبار المستثمرين، حيث يلجأ البعض إلى تسييل مراكزهم في الذهب لتغطية خسائر في أصول أخرى أو لتلبية طلبات الهامش (Margin Calls)، وهو ما يؤدي أحياناً إلى تراجع الأسعار رغم تصاعد التوترات.

وتُعرف هذه الظاهرة في الأسواق المالية بمصطلح “البيع من أجل السيولة”، وهي تعكس ضغوطاً غير مباشرة على الذهب، بعيداً عن العوامل التقليدية المرتبطة بالعرض والطلب.

في ظل هذه المعطيات، من المتوقع أن تظل أسعار الذهب رهينة للأخبار السياسية والاقتصادية خلال الفترة المقبلة، خاصة ما يتعلق بتطورات مضيق هرمز وسياسات الفيدرالي الأميركي، وهو ما يعني استمرار التقلبات الحادة، مع غياب اتجاه واضح حتى تتضح الرؤية بشكل أكبر.

لمتابعة أخبار الذهب:

تم نسخ الرابط