فقاعة أسواق الأسهم.. تحذيرات من انفجار محتمل في الأسواق العالمية

الصاغة

حذرت مسؤولة رفيعة في بنك إنجلترا المركزي من أن أسواق الأسهم العالمية تشهد ارتفاعات قياسية لا تتماشى مع حجم المخاطر الاقتصادية الراهنة، مشيرة إلى احتمال تعرضها لتراجعات حادة خلال الفترة المقبلة، في ظل تصاعد الضغوط الجيوسياسية والمالية.

وقالت سارة بريدن، نائبة محافظ بنك إنجلترا المركزي لشؤون الاستقرار المالي، في تصريحات نقلتها وكالة بلومبرغ، إن أسعار الأسهم الحالية تبدو منفصلة عن الواقع الاقتصادي، ولا تعكس مستوى التحديات التي تواجه الأسواق العالمية، مؤكدة أن هناك “اختلالًا واضحًا بين تقييمات الأصول والمخاطر الفعلية”.

وأضافت أن الأسواق المالية العالمية وصلت إلى مستويات تاريخية مرتفعة رغم تزايد المخاطر، وهو ما يثير مخاوف بشأن إمكانية حدوث تصحيح سعري قوي في أي وقت، خاصة إذا تزامنت عدة صدمات اقتصادية في آن واحد.

وجاءت تصريحات بريدن في سياق مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها تداعيات الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، الذي دخل شهره الثالث، إلى جانب استمرار إغلاق شبه جزئي في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميًا.

وأوضحت المسؤولة البريطانية أن القلق الأكبر يتمثل في احتمال تعرض الاقتصاد العالمي لعدة صدمات متزامنة، تشمل تراجع الثقة في أسواق الائتمان الخاص، وإعادة تقييم الاستثمارات عالية المخاطر مثل قطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يؤدي إلى موجة تصحيح واسعة في الأسواق.

وأكدت بريدن أن السؤال الأهم حاليًا هو مدى استعداد الأسواق والمؤسسات المالية لمواجهة سيناريوهات مفاجئة، قد تشمل انهيارًا في بعض الأصول أو تراجعًا حادًا في السيولة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت شهدت فيه أسواق الأسهم العالمية موجة صعود قوية خلال الأسبوع الأخير، مدفوعة بنتائج إيجابية لعدد من الشركات الكبرى، إلى جانب تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

ورغم هذا التفاؤل قصير المدى، فإن تحذيرات بنك إنجلترا تعكس مخاوف متزايدة من أن هذه الارتفاعات قد تكون غير مستدامة، وأن الأسواق قد تكون مقبلة على مرحلة إعادة تسعير حادة إذا تغيرت الظروف الاقتصادية أو الجيوسياسية بشكل مفاجئ.

لمتابعة أخبار الذهب:

تم نسخ الرابط