تراجع الدولار أمام الجنيه المصري بنحو 5% خلال أبريل وسط هدوء التوترات الجيوسياسية
شهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري تراجعًا ملحوظًا خلال أول أسبوعين من أبريل الجاري، بعد موجة ارتفاعات قوية دفعته إلى مستويات قياسية خلال الفترة الماضية، مدعومة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وانخفض الدولار بنحو 5% بما يعادل قرابة 3 جنيهات، ليسجل نحو 51.87 جنيهًا بنهاية تعاملات اليوم داخل البنوك، مقارنة بمستويات بلغت ذروتها عند نحو 55 جنيهًا خلال فترة تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع الإيراني، ما أثار تساؤلات حول اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
انفراجة متوقعة وتراجع محتمل خلال أسابيع
وتوقع الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال الدكتور محمد عبد الهادي حدوث انفراجة قريبة في سعر صرف الجنيه أمام الدولار، مع تراجع حدة التوترات السياسية بين القوى الكبرى والإقليمية.
وأشار إلى أن هدوء العواصف السياسية بين الولايات المتحدة وإيران سينعكس بشكل مباشر على مؤشرات العملة المحلية، موضحًا أن الضغوط الأخيرة رفعت الدولار لمستويات قاربت 55 جنيهًا نتيجة تخارج “الأموال الساخنة” وارتفاع فاتورة الاستيراد.
وتوقع عبد الهادي أنه في حال التهدئة الكاملة، قد تتراجع مستويات الدولار إلى 49 و48 جنيهًا خلال أسبوعين على الأكثر.
سياسة الفائدة وتدفقات الاستثمار
وأكد أن سياسة البنك المركزي المصري في تثبيت أسعار الفائدة تمنح حالة من التهدئة للاقتصاد، معتبرًا أن تخفيف حدة الخطاب السياسي العالمي يعزز ثقة المستثمرين في الأسواق الناشئة وعلى رأسها مصر.
توقعات متباينة للمؤسسات الدولية
في المقابل، توقعت مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال إنتليجنس في تقرير حديث لها أن يواصل الدولار صعوده أمام الجنيه خلال السنوات المقبلة، ليصل إلى 50.2 جنيه بنهاية العام المالي الحالي، ثم إلى 58.3 جنيه بنهاية العام المالي المقبل، ما يعكس تباينًا في الرؤى حول مستقبل سعر الصرف.
حزمة الإصلاحات الاقتصادية
أكد صندوق النقد الدولي، أن حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر خلال الفترة الماضية، إلى جانب تعزيز الاحتياطيات النقدية والمالية، ساهمت بشكل واضح في رفع قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية والتقلبات المرتبطة بالأزمات العالمية والإقليمية، في وقت بدأ فيه الجنيه المصري استعادة جزء من خسائره الأخيرة.
وأوضح مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، في مقابلة مع وكالة "بلومبرج" في واشنطن، اليوم، أن مصر استفادت بشكل مباشر من التجربة الصعبة التي مر بها الاقتصاد العالمي منذ اندلاع حرب روسيا وأوكرانيا في عام 2022، وما صاحبها من ضغوط تضخمية واضطرابات في أسواق الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد.
اقرأ أيضًا: