صناديق الذهب تسجل أعلى نمو في تاريخها بمصر.. من 1.7 إلى 9.2 مليار جنيه خلال عام

الصاغة

كشفت الهيئة العامة للرقابة المالية عن نمو ملحوظ في أداء صناديق الاستثمار في الذهب داخل السوق المصري، حيث ارتفعت إجمالي قيمة صافي الأصول إلى نحو 9.28 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، موزعة على 289 ألف حساب نشط، في مؤشر يعكس توسع قاعدة المستثمرين الأفراد واتجاههم المتزايد نحو الذهب كأداة ادخارية واستثمارية آمنة.

 تنامي دور المستثمر الفرد في سوق صناديق الذهب

وأظهر التقرير أن الأفراد استحوذوا على النصيب الأكبر من الحسابات بنسبة بلغت 72%، مقابل 28% للمؤسسات، ما يؤكد تنامي دور المستثمر الفرد في سوق صناديق الذهب، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية واتجاهات التحوط من التضخم.

وعلى صعيد النوع الاجتماعي، سجل الذكور نسبة 83% من إجمالي حسابات الأفراد، مقابل 17% للإناث، وهو ما يعكس استمرار الفجوة في المشاركة الاستثمارية بين الجنسين داخل هذا القطاع، رغم التوسع في أدوات الاستثمار الرقمية وسهولة الوصول إليها.

أما فيما يتعلق بالتوزيع العمري للمستثمرين، فقد تصدرت الفئة العمرية من 20 إلى 30 عامًا المشهد بنسبة 39.8%، تلتها الفئة من 30 إلى 40 عامًا بنسبة 32.8%، ثم الفئة من 40 إلى 50 عامًا بنسبة 15.7%، بينما سجلت الفئة من 50 إلى 60 عامًا نسبة 6.2%، في حين بلغت نسبة المستثمرين دون سن العشرين نحو 5.5%، ما يشير إلى حضور قوي لفئة الشباب في هذا النوع من الاستثمارات.

وأوضح التقرير أن عدد صناديق الاستثمار في الذهب العاملة بالسوق المصري استقر عند 6 صناديق حتى نهاية مارس 2026، مع استمرار توسع الطلب على هذا النوع من الأدوات الاستثمارية.

ويعكس هذا النمو المتسارع في أصول صناديق الذهب، الذي قفز من نحو 1.72 مليار جنيه في مارس 2025 إلى 9.28 مليار جنيه في مارس 2026، تحولًا واضحًا في سلوك المستثمرين داخل السوق المصري، مدفوعًا بزيادة الوعي المالي، وتطور الحلول الرقمية، واعتبار الذهب أحد أهم أدوات التحوط ضد التضخم وتقلبات الأسواق العالمية.

يأتي هذا النمو اللافت في صناديق الاستثمار في الذهب في مصر ضمن سياق عالمي ومحلي يشهد تغيرات متسارعة في توجهات الادخار والاستثمار، حيث أصبح الذهب أحد أهم الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في فترات عدم اليقين الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم.

تم نسخ الرابط