سوق الفضة في أمريكا : أسباب ارتفاع الأسعار وتوقعات 2026
يشهد سوق الفضة في أمريكا تحركات غير مسبوقة، حيث يسجل المعدن الثمين مستويات عالية لم يشهدها من قبل، وفي بداية عام 2025 حققت الفضة ارتفاعًا تاريخيًا في الأسعار، حيث تخطت حاجز 80 دولارًا للأونصة، وهو ما يثير تساؤلات حول استمرارية هذا الاتجاه الصعودي، فمع تزايد الطلب الصناعي والمستثمرين الذين يبحثون عن أصول بديلة في ظل القلق الاقتصادي، تواصل الفضة جذب الأنظار، ويعرض موقع الصاغة الأسباب وراء هذه التحركات وكيفية تأثير العوامل الاقتصادية على سوق الفضة في أمريكا.
سوق الفضة في أمريكا : تأثير الطلب الصناعي على الأسعار
يظل الطلب الصناعي على الفضة في أمريكا أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر بشكل مباشر على أسعارها، القطاعات مثل الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية تعتمد بشكل كبير على الفضة في تصنيعها مما يرفع الحاجة إليها، بالإضافة إلى ذلك يعتبر الطلب على الفضة في الصناعات الإلكترونية والمجوهرات محركًا رئيسيًا أخر لأسعارها، ومع تزايد الابتكارات التكنولوجية في هذه المجالات، قد يستمر هذا الطلب في النمو، مما يخلق ضغوطًا تصاعدية على سوق الفضة في أمريكا.
تحليل سوق الفضة في أمريكا - ارتفاع قياسي وسط توقعات اقتصادية
تشهد الفضة في الأسواق الأمريكية ارتفاعًا غير مسبوق في نهاية عام 2025، حيث تجاوز سعر الفضة في المعاملات الفورية 80 دولارًا للأونصة للمرة الأولى في التاريخ، في تطور يعكس منافسة قوية مع الذهب ويبرز دور الفضة في الأسواق العالمية.
ووفقًا لتقرير Reuters المنشور اليوم، فإن هذا الارتفاع القياسي في سعر الفضة مدفوع بعدة عوامل رئيسية، من بينها الطلب القوي من القطاعات الصناعية والاستثمارية، وانخفاض المخزونات المتاحة في الأسواق، بالإضافة إلى العوامل الجيوسياسية وتوقعات خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
منذ بداية العام سجلت الفضة مكاسب استثنائية تجاوزت 181٪، مما يجعلها من بين أكثر المعادن النفيسة صعودًا في 2025، وقد وصل السعر في وقت مبكر من جلسات التداول إلى 83.62 دولارًا للأونصة قبل أن يتراجع قليلًا إلى 82.15 دولارًا عند الإغلاق.
يعود هذا الزخم في سوق الفضة إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، الطلب الصناعي المتزايد لا سيما في القطاعات التكنولوجية والطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية، الذي زاد الضغط على الإمدادات، بينما أدت توقعات خفض الفائدة من الفيدرالي الأمريكي إلى زيادة جاذبية المعادن كأصول بديلة في بيئة اقتصادية غير مستقرة.
كما تعكس هذه الارتفاعات زيادة الاهتمام المؤسسي بالفوري إلى جانب الطلب الاستثماري المتزايد، ما جعل الكثير من المستثمرين يرون في الفضة وسيلة حماية من التضخم والضبابية الاقتصادية، بدلًا من كونها مجرد معدن صناعي.
تشير البيانات أيضًا إلى أن المخزونات المتاحة من الفضة قد انخفضت بشكل كبير خلال العام، وهو ما عزز من حالة الندرة في الأسواق، مما ساهم في الضغط التصاعدي على الأسعار.
وعلى الرغم من أن الذهب ظل في مقدمة المعادن الثمينة من حيث القيمة، إلا أن الارتفاع الأكثر حدة في الفضة هذا العام أظهر أنها لم تعد مجرد معدن ثانوي، بل أصبحت لاعبًا مهمًا في استراتيجيات الاستثمار العالمية.
وبالنظر إلى توقعات المحللين فإن استمرار الطلب القوي وتوقعات الفائدة قد يدفعان الفضة نحو مستويات أعلى في 2026، حيث يتوقع البعض أن يصل السعر إلى ما يقرب من 100 دولار للأونصة إذا استمرت العوامل الاقتصادية الحالية في التأثير على السوق.
يعتبر سوق الفضة في أمريكا من الأسواق المتقلبة التي تظل تحت تأثير العوامل الاقتصادية والصناعية العالمية، مع التوقعات المستمرة لزيادة الطلب على الفضة في العديد من الصناعات، من المحتمل أن تستمر الأسعار في الارتفاع خلال الفترة المقبلة، لذلك من المهم للمستثمرين أن يبقوا على اطلاع دائم على تحركات السوق والتغيرات الاقتصادية التي قد تؤثر على سوق الفضة في أمريكا.