صعود تاريخي لـ الدولار عالميًا مع تصاعد التوترات وإغلاق مضيق هرمز
استقر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الإثنين، متجهًا لتحقيق أقوى مكاسب شهرية له منذ يوليو الماضي، في ظل تصاعد قلق المستثمرين من تداعيات حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط هذا التوتر الجيوسياسي دفع الأسواق العالمية إلى حالة من الترقب، خاصة مع التأثير المباشر على أسعار الطاقة وحركة العملات الرئيسية.
صعود الدولار بدعم التوترات العالمية
ووفقا لما اطلعت عليه “الصاغة” شهد الدولار الأميركي أداءً قويًا خلال شهر مارس، مدعومًا بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن، مع تصاعد المخاطر المرتبطة بالأوضاع في المنطقة ورغم تراجعه بشكل طفيف خلال التداولات الآسيوية، إلا أنه حافظ على معظم مكاسبه الأخيرة، وفقًا لتقارير وكالة رويترز.
في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة طفيفة بلغت 0.1% ليسجل 1.15145 دولار، لكنه يتجه نحو تسجيل تراجع شهري بنحو 2.5%، وهو أضعف أداء له منذ يوليو الماضي.
كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3271 دولار، مع توقعات بانخفاضه بنحو 1.7% خلال الشهر ذاته.
اضطراب الأسواق بسبب إغلاق مضيق هرمز
تأثرت الأسواق العالمية بشكل كبير بعد أن أدت الحرب إلى إغلاق فعلي لـ مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالميًا. هذا التطور تسبب في ارتفاع حاد بأسعار الطاقة، وأربك توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة عالميًا.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت نحو 115.53 دولارًا للبرميل، بارتفاع يقارب 59% خلال مارس، في واحدة من أقوى القفزات الشهرية المسجلة، مما انعكس بشكل مباشر على تحركات العملات.
علاقة وثيقة بين النفط والدولار
يرى محللون أن تحركات الدولار أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بأسعار النفط، حيث أشار خبراء إلى أن اتجاه العملة الأميركية بات يعكس بشكل كبير اتجاهات أسواق الطاقة ومع استمرار صعود النفط، تزداد قوة الدولار، خاصة في ظل الطلب المرتفع عليه كأداة تحوط ضد التقلبات.
تراجع الين يثير مخاوف التدخل الياباني
على صعيد العملات الآسيوية، تراجع الين الياباني إلى مستويات مقلقة، حيث انخفض إلى 160.47 مقابل الدولار قبل أن يتعافى قليلًا إلى 159.70 ويعد هذا المستوى الأدنى منذ يوليو 2024، ما أعاد إلى الأذهان احتمالات تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
وتزامن ذلك مع تصاعد التصريحات الرسمية في اليابان بشأن إمكانية التدخل في سوق الصرف، إلى جانب التلميح بإمكانية رفع أسعار الفائدة إذا استمر ضعف الين، خاصة في ظل تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الياباني.
أداء العملات الأخرى
تأثرت العملات المرتبطة بالسلع بشكل ملحوظ، حيث سجل الدولار الأسترالي أدنى مستوى له في شهرين عند 0.6843 دولار، متجهًا نحو خسارة شهرية بنحو 3.5% كما تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3% ليسجل 0.57355 دولار، مع انخفاض إجمالي بلغ 4.3% خلال مارس.
نظرة مستقبلية
في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، تظل الأسواق العالمية في حالة ترقب، مع توقعات بمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة.
ويُرجح أن يستمر الدولار في الاستفادة من هذه الأوضاع، بينما تبقى تحركات العملات الأخرى رهينة بتطورات المشهد العالمي، خاصة فيما يتعلق بأسواق الطاقة والسياسات النقدية.
اقرأ أيضا
سعر الدولار يواصل الصعود ويستقر عند 52.70 جنيهًا مع تصاعد القلق العالمي

