الذهب يتألق عالميًا.. كيف ينعكس الصراع الإقليمي على الأسعار؟

سعر الذهب
سعر الذهب

شهد سعر الذهب ارتفاعًا ملحوظًا على المستوى العالمي خلال الأسبوع المنتهي في 9 يناير 2026، مدفوعًا بعدة عوامل أبرزها بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع، إلى جانب تصاعد حالة عدم اليقين السياسي والجيوسياسي حول العالم.

الذهب يتألق عالميًا

سجل سعر الذهب في الأسواق العالمية 4496.09 دولار للأونصة، بزيادة نسبتها 0.5% مقارنة بالأسبوع السابق، محققًا مكاسب أسبوعية بلغت نحو 3.9%. 

كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم فبراير بنسبة 0.5% لتصل إلى 4483 دولارًا للأونصة، في ظل استمرار الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن للمستثمرين.

تأثير بيانات الوظائف الأمريكية

أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية زيادة الوظائف غير الزراعية في ديسمبر بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، في حين كانت التوقعات تشير إلى 60 ألف وظيفة. 

وانخفض معدل البطالة إلى 4.4% مقابل التقديرات التي كانت تشير إلى 4.5%، ما عزز توقعات السوق بإمكانية خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري. ويعتبر ضعف البيانات مؤشراً على تباطؤ محتمل للنمو الاقتصادي الأمريكي، وهو ما يعزز جاذبية الذهب كأصل آمن للتحوط من المخاطر الاقتصادية.

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الذهب

ظل الذهب مدعومًا أيضًا بالتوترات الجيوسياسية المستمرة، أبرزها تصاعد الاحتجاجات في إيران، واستمرار الحرب الروسية في أوكرانيا، بالإضافة إلى اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتجدد الإشارات الأمريكية بشأن السيطرة على جرينلاند. هذه الأحداث أدت إلى زيادة المخاوف لدى المستثمرين، مما دفعهم للتوجه نحو الذهب كملاذ آمن.

الطلب على الذهب في الأسواق الإقليمية

على الصعيد الإقليمي، استمر الطلب على الذهب ضعيفًا في الهند بسبب ارتفاع الأسعار، بينما اتسعت علاوات الذهب في الصين، ما يعكس تفاوت مستويات الطلب بين الأسواق العالمية المختلفة.

ويجمع الخبراء على أن الذهب سيواصل جذب المستثمرين خلال الفترة المقبلة، طالما استمرت حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي والجيوسياسي. ومع مراقبة الأسواق الدولية لبيانات الوظائف الأمريكية وتقلبات التوترات الإقليمية، من المتوقع أن يظل المعدن النفيس خيارًا مفضلًا للتحوط وحفظ القيمة على المدى القريب والمتوسط.

تم نسخ الرابط