الصين تسجل رقمًا قياسيًا في إنتاج النفط وسط تحديات مستقبلية للنمو

النفط
النفط

نجحت الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، في تسجيل رقم قياسي لإنتاجها النفطي العام الماضي، بعد حملة استمرت سبع سنوات لتعزيز الإنتاج، وذلك عبر عمليات التنقيب المكثف في الحقول القديمة، والنمو المتسارع في قطاع النفط البحري، وبداية إنتاج النفط الصخري.

اقتراب الإنتاج من الحد الأقصى الاقتصادي

ويشير محللون إلى أن الصين تقترب من الحد الأقصى لإنتاج النفط الممكن اقتصاديًا، مع تباطؤ نمو الإنتاج البحري وارتفاع صعوبة استغلال الموارد غير التقليدية عالية التكلفة، ما قد يحد من قدرة البلاد على زيادة الإنتاج بشكل كبير في المستقبل القريب.

توقعات باستقرار الإنتاج عند 4 ملايين برميل يوميًا

ويتوقع خبراء الصناعة أن يستقر الإنتاج عند نحو 4 ملايين برميل يوميًا، أي أقل قليلًا من الرقم القياسي 4.32 مليون برميل يوميًا، وهو المستوى الذي يُنظر إليه كعامل استقرار للأمن القومي وتلبية الاحتياجات الأساسية للصناعات التحويلية والعسكرية، وفق خطة بكين للفترة 2026-2030.

الصين لا تزال تعتمد على واردات النفط

حتى مع الذروة في الطلب نتيجة زيادة السيارات الكهربائية وتباطؤ النمو الاقتصادي، تعتمد الصين بشكل كبير على واردات النفط، التي بلغت 11.55 مليون برميل يوميًا العام الماضي، لتعويض الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب.

تقنيات متقدمة لتعزيز الإنتاج

وتعتمد شركات النفط الصينية على تقنيات متقدمة مثل الاستخلاص الثلاثي، حيث يتم حقن مواد كيميائية في المكامن لزيادة الإنتاج.

وأكد خبراء شركة النفط الوطنية الصينية أن هذه الطريقة تزيد الإنتاج بنسبة 20% مقارنة بالحقن المائي، وساهمت في تأمين عقود خارجية في دول نفطية كالمملكة العربية السعودية والعراق.

النفط الصخري يسجل نموًا محدودًا وتحديات مرتفعة التكلفة

ضخت الشركات الصينية نحو 164 ألف برميل يوميًا من النفط الصخري العام الماضي، بزيادة 30% عن 2024، مع استمرار تحديات الإنتاج نتيجة ارتفاع التكاليف بين 45 و90 دولارًا للبرميل.

توقعات مستقبلية لإنتاج النفط الصيني

وتتوقع شركة ريستاد أن يصل إنتاج النفط الصخري إلى 120 مليون برميل سنويًا بحلول 2035، أي نحو 8% من إجمالي الإنتاج المحلي.

وتشير توقعات وود ماكنزي إلى بداية انخفاض تدريجي في إنتاج النفط الصيني بعد 2026، بينما تتوقع ريستاد أن يبلغ الإنتاج ذروته بين عامي 2028 و2030 عند نحو 4.36 مليون برميل يوميًا، ما يعكس استمرار الحاجة إلى مزيج من الإنتاج المحلي والواردات لتلبية الطلب المحلي.

اقرأ أيضًا:

زيادة حادة في واردات الصين من النفط الروسي في بداية 2026

تم نسخ الرابط