أسعار النفط تقفز أكثر من 9% وسط هجمات إيران وتوترات الشرق الأوسط
ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس لتتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مسجلة قفزة بنسبة 9% بعد أن طغت الهجمات الإيرانية الجديدة على البنى التحتية للطاقة في منطقة الشرق الأوسط على قرار الوكالة الدولية للطاقة بالإفراج عن كميات قياسية من الاحتياطيات الاستراتيجية.
ارتفاع حاد في سعر النفط
وصل خام برنت إلى 100.50 دولار للبرميل بارتفاع 9.3%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 8.8% ليبلغ 94.92 دولار للبرميل، وذلك عند الساعة 03:05 بتوقيت غرينتش.
ويأتي هذا الارتفاع الحاد وسط مخاوف المستثمرين من تعطل سلاسل التوريد العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية المستمرة، والتي يرى خبراء السوق أنها تتجاوز قدرة السحوبات الطارئة من الاحتياطيات على تهدئة الأسعار.
وأوضح المدير العام للشركة العامة لموانئ العراق، فرحان الفرطوسي، أن ناقلتين تحملان وقوداً عراقياً تعرضتا لهجوم من مجهولين في المياه الإقليمية العراقية، مما أدى إلى اندلاع النيران فيهما.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن زوارق محملة بالمتفجرات قادمة من إيران نفذت الهجوم، ما اعتبره المحللون ردًا مباشرًا على إعلان الوكالة الدولية للطاقة عن إطلاق 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، بهدف كبح الأسعار المرتفعة.
وأشارت محللة السوق في مومو إيه.إن.زد، تينا تينغ، إلى أن إطلاق الاحتياطيات قد يكون حلاً مؤقتاً فقط، مشددة على أن توقف شحنات النفط عبر مضيق هرمز وتعطل الإنتاج في بعض الدول قد يتسببان في أزمة إمدادات طويلة الأمد، مما يدعم استمرار الضغوط الصعودية على الأسعار.
وفي سياق متصل، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة في "وضع جيد جداً" في حربها على إيران، وأن واشنطن تراقب المضيق عن كثب. ومع ذلك، أفادت مصادر استخباراتية أن القيادة الإيرانية لا تزال صامدة ولم تواجه خطر الانهيار، ما يعزز المخاطر على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعًا متسارعًا في أسعار النفط، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي، وهو ما يجعل متابعة أسعار النفط والتطورات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط أمرًا بالغ الأهمية للمستثمرين والدول المستوردة للطاقة.

