وول ستريت ترتفع بدعم آمال تهدئة الصراع وتطمينات ترامب بشأن النفط
ارتفعت مؤشرات وول ستريت خلال تعاملات يوم الأربعاء، في ظل متابعة المستثمرين لتقرير أفاد بأن عملاء إيرانيين تواصلوا سرًا مع الولايات المتحدة لبحث إمكانية إجراء محادثات لإنهاء الصراع، فيما عززت تأكيدات الرئيس دونالد ترامب بشأن استقرار أسواق النفط من معنويات المتعاملين في السوق.
أداء المؤشرات الرئيسية في وول ستريت
في تمام الساعة 11:53 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 324.35 نقطة، أو بنسبة 0.67%، ليصل إلى 48,824.77 نقطة.
كما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 59.9 نقطة، أو بنسبة 0.88%، مسجلاً 6,876.53 نقطة.
وارتفع مؤشر ناسداك المركب بمقدار 327.79 نقطة، أو بنسبة 1.45%، ليصل إلى 22,843.24 نقطة.
التكنولوجيا تقود المكاسب
اتجه المستثمرون إلى شراء أسهم شركات التكنولوجيا التي تعرضت لانخفاضات حادة في فبراير، حيث ارتفع سهم إنفيديا بنسبة 1.6%، وصعد سهم أمازون بنسبة 3.4%، بينما قفز سهم أبلايد ديجيتال بنسبة 9.1%.
تقرير نيويورك تايمز واحتمالات التصعيد
ذكر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن عملاء مخابرات إيرانيين تواصلوا بشكل غير مباشر مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) بعد يوم من الهجمات، إلا أن مسؤولين أميركيين أبدوا تشككهم في استعداد إدارة ترامب أو إيران لخفض التصعيد على المدى القريب.
ورغم صدور التقرير، أشار كريس زاكاريلي، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة نورثلايت لإدارة الأصول، إلى أن احتمال التصعيد لا يزال قائمًا، مضيفًا أن المستثمرين الأميركيين أظهروا مرونة نسبية منذ بدء الحرب، وأنه طالما لا يُعتقد أن ما يحدث في الشرق الأوسط سيؤدي إلى ركود اقتصادي، فإن الأسهم تحظى بفرصة للتفاؤل.
أسهم السفر والطاقة بين الارتفاع والتراجع
سجلت أسهم شركات السفر أداءً متباينًا، حيث ارتفعت أسهم الخطوط الجوية الأميركية وشركة نورويجيان كروز بنحو 2% لكل منهما، بينما تراجعت أسهم رويال كاريبيان بنسبة 1.8%.
في المقابل، انخفضت أسهم شركات إنتاج النفط والغاز، إذ تراجع سهم كونوكو فيليبس بنسبة 2.8%، وسهم شينير إنرجي بنسبة 0.8%، ما قاد قطاع الطاقة إلى التراجع بنسبة 1.4% على مؤشر ستاندرد آند بورز 500.
النفط بين التوترات وطمأنة البيت الأبيض
أوقفت عدة دول في الشرق الأوسط إنتاج النفط والغاز مؤقتًا، في وقت سعت فيه الولايات المتحدة إلى توسيع حملتها داخل إيران.
غير أن تصريحات الرئيس ترامب بشأن مرافقة بحرية أميركية لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، إضافة إلى إجراءات تأمين المخاطر السياسية، ساهمت في تهدئة المخاوف.
وأشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، إلى أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة في مواجهة صدمات أسعار الطاقة.
وبلغ سعر خام برنت 74 دولارًا، في حين وصل في تداولات سابقة إلى 81 دولارًا.
تراجع مؤشر الخوف وصعود الأسهم الصغيرة
انخفض مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات (VIX)، المعروف بمؤشر الخوف في وول ستريت، بمقدار 2.86 نقطة ليصل إلى 20.7 نقطة.
في المقابل، ارتفع مؤشر راسل 2000 الحساس لأسعار الفائدة بنسبة 1%.
السياسة النقدية وتوقعات الفائدة
تباينت آراء صناع السياسات بشأن تأثير النزاع على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وصرّح ديفيد سولومون، الرئيس التنفيذي لغولدمان ساكس، بأن الأسواق قد تحتاج إلى وقت لاستيعاب التداعيات بشكل كامل.
وأرجأ المستثمرون توقعاتهم لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى سبتمبر بدلاً من يوليو.
الملاذات الآمنة والعملات الرقمية
حققت الملاذات الآمنة التقليدية مكاسب، حيث ارتفع سهم شركة التعدين إنديفور سيلفر بنسبة 4.6%.
كما صعدت أسهم شركات العملات الرقمية، إذ ارتفع سهم ستراتيجي بنحو 12%، وسهم كوين بيس بنحو 15%، بدعم من ارتفاع سعر البيتكوين بنسبة 7.6%.
موديرنا والبيانات الاقتصادية
ارتفع سهم شركة موديرنا بنسبة 8.5% بعد موافقتها على دفع ما يصل إلى 2.25 مليار دولار لتسوية نزاع قانوني طويل الأمد يتعلق ببراءة اختراع لقاح كورونا.
على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر مسح خاص أن رواتب القطاع الخاص زادت بأكثر من المتوقع في فبراير، فيما أشار تقرير منفصل إلى نشاط قوي في قطاع الخدمات.
ومن المنتظر صدور “الكتاب البيج” الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي لاحقًا، والذي يقدم نظرة عامة على الأوضاع الاقتصادية في مختلف المناطق.
حصيلة التداولات في وول ستريت
تفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بنسبة 1.83 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 2.58 إلى 1 في بورصة ناسداك.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تسعة مستويات قياسية جديدة خلال 52 أسبوعًا، مقابل ثلاثة مستويات قياسية منخفضة جديدة.
أما مؤشر ناسداك المركب فسجل 56 مستوى قياسيًا مرتفعًا جديدًا، و63 مستوى قياسيًا منخفضًا جديدًا.
اقرأ أيضًا: