تراجع سعر الذهب عالميا مع تزايد قوة الدولار وتوقعات الوظائف الأمريكية
شهدت سعر الذهب اليوم الجمعة 9 يناير 2026 تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.2%، لتصل إلى 4,469.03 دولار للأوقية، رغم استمراره في تحقيق مكاسب أسبوعية تفوق 3%.
يأتي هذا التراجع وسط ضغوط ناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتوقعات المستثمرين للبيانات المرتقبة حول الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، مما أدى إلى حالة من التحفظ في الأسواق المالية.
ورغم هذا التراجع، يظل الذهب في اتجاهه نحو تحقيق أرباح هذا الأسبوع، مما يعكس استمرار الإقبال عليه كملاذ آمن.
ضغوط سوق الذهب مع قوة الدولار
منذ الأيام القليلة الماضية شهدت سعر الذهب عمليات جني أرباح نتيجة للارتفاع الكبير الذي شهده المعدن الأصفر في الأسابيع السابقة، وقد سجل الذهب مستوى قياسيًا في 26 ديسمبر 2025 عند 4,549.71 دولار للأوقية، ليعكس حالة من الطلب المرتفع عليه.
مع ذلك، فإن الدولار الأمريكي كان له تأثير كبير على الذهب في الوقت الحالي، حيث ارتفع الدولار إلى مستويات قريبة من أعلى مستوى له خلال الشهر الجاري، مما ساهم في الضغط على الذهب وأسواق السلع بشكل عام.
دور الدولار الأمريكي في تحركات السوق
بالتوازي مع ارتفاع الدولار، يتابع المستثمرون عن كثب تطورات الرسوم الجمركية التي يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضها باستخدام صلاحيات الطوارئ.
من المتوقع أن تكون تأثيرات هذه الإجراءات على الاقتصاد الأمريكي والعالمي محسوسة ما يعزز من الطلب على الدولار كملاذ آمن في ظل الأوضاع الاقتصادية المتقلبة.
قوة الدولار تؤثر بشكل مباشر على الذهب، حيث تجعل المعدن الأصفر أقل جاذبية بالنسبة للمستثمرين الدوليين.
بيانات الوظائف الأمريكية المرتقبة وتأثيرها على الذهب
الترقب في الأسواق يزداد بسبب بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم، حيث يتوقع الخبراء أن تسجل الوظائف الأمريكية نموًا متواضعًا يصل إلى حوالي 60 ألف وظيفة، في حين يتوقع انخفاضًا طفيفًا في معدل البطالة إلى 4.5% مقارنة بـ 4.6% في الشهر الماضي.
هذه البيانات تلعب دورًا مهمًا في تحديد توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الأمر الذي يؤثر بدوره على استثمارات الذهب.
توقعات مستقبلية لأسعار الذهب في ظل المخاطر الجيوسياسية
بالنسبة للآفاق المستقبلية أشار بنك HSBC إلى أن أسعار الذهب قد تصل إلى 5,000 دولار للأوقية خلال النصف الأول من عام 2026، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع مستويات الديون العالمية.
وفقًا للتوقعات يعتبر الذهب أحد الأصول الآمنة التي يتم اللجوء إليها في أوقات التوترات الاقتصادية والسياسية، حيث يتوقع المحللون أن تظل الأوضاع الاقتصادية غير مستقرة بما يجعل الذهب خيارًا جذابًا للمستثمرين.
سعر الذهب في مصر
على الصعيد المحلي، شهدت أسعار الذهب في مصر تغيرات متباينة، مع تراجع طفيف في الأسعار مقارنة بالأيام الماضية:
سعر الجنيه الذهب بلغ 47,600 جنيه.
سعر الذهب عيار 24 وصل إلى 6,800 جنيه للجرام.
سعر الذهب عيار 21 سجل 5,950 جنيهًا للجرام.
سعر الذهب عيار 18 بلغ 5,100 جنيه للجرام.
من المتوقع أن تستمر أسعار الذهب في التذبذب على المدى القصير نتيجة لعدة عوامل، أبرزها قوة الدولار الأمريكي والتوقعات لبيانات الوظائف الأمريكية. في المقابل، تتجه بعض التحليلات إلى أن الذهب قد يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في النصف الأول من عام 2026 بفضل المخاطر الجيوسياسية والديون العالمية.
ومع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، يبقى الذهب خيارًا مفضلًا للمستثمرين الباحثين عن الأمان في ظل التقلبات الاقتصادية المتزايدة على مستوى العالم.

