مصر تواجه غلق المجال الجوي بخطة بديلة.. هل تحافظ الصادرات الزراعية على حصتها؟
تواصل وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية، والتموين والتجارة الداخلية، والزراعة واستصلاح الأراضي، التنسيق المكثف لمتابعة تداعيات غلق المجال الجوي في عدد من الدول على حركة الصادرات المصرية، لا سيما الحاصلات الزراعية سريعة التلف، بهدف ضمان استمرار تدفق الصادرات وحماية مصالح المنتجين والمصدرين.
متابعة على مدار الساعة
وأكد بيان مشترك صادر عن الوزارات الثلاث اليوم الأحد، أن هذه الخطوة تأتي في إطار المتابعة المستمرة لتطورات الأوضاع الإقليمية وتأثيرها على التجارة الخارجية، مشددًا على أن أجهزة الدولة تتابع الموقف على مدار الساعة، بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية، وممثلي المجالس التصديرية، والشركات العاملة في قطاع التصدير، لضمان سرعة اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق طبيعة كل قطاع.
خطط بديلة
وأوضح البيان أن العمل جاري على عدة محاور متوازية لتعويض أي تأثيرات محتملة، بما يشمل دراسة البدائل اللوجستية، وتحويل حركة الشحن إلى المسارات البحرية أو البرية حسب طبيعة كل سوق، وإتاحة المسارات التنظيمية والتجارية التي تيسر إعادة توجيه الكميات المتأثرة والتوسع في قنوات التداول المختلفة.
كما تم تعزيز التنسيق مع سلاسل الإمداد ومنافذ التداول لضمان استيعاب المعروض الإضافي داخل السوق المحلية دون الإخلال بتوازن الأسعار.
التواصل المباشر مع الجهات المختصة
ودعت الوزارات الشركات المصدرة إلى التواصل المباشر مع الجهات المختصة بكل وزارة لعرض أي معوقات تواجهها، تمهيدًا للتعامل الفوري معها وتقديم الدعم الفني والإجرائي اللازم، وذلك عبر نقاط اتصال محددة، تشمل هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، والشركة القابضة للصناعات الغذائية، والإدارة المركزية للحجر الزراعي.
وأكدت الوزارات على استمرار التنسيق المشترك واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استدامة تدفق السلع، وحماية مصالح المنتجين والمصدرين، بالإضافة إلى الحفاظ على استقرار الأسواق المحلية في مواجهة أي تحديات لوجستية أو تجارية ناتجة عن توقف حركة الطيران في بعض الدول.
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية مصرية أوسع لتعزيز قدرة الصادرات على التكيف مع الأزمات الإقليمية، وضمان توفير السلع في الأسواق العالمية والمحلية، بما يعزز مكانة مصر كمصدر موثوق للحاصلات الزراعية ويحقق استدامة النمو الاقتصادي للقطاع الزراعي والتصديري.

