مؤشر بورصة مسقط يتراجع 2% في أول جلسة بعد الهجوم على إيران
شهد مؤشر بورصة مسقط "30" تراجعًا ملحوظًا في مستهل تداولات اليوم الأحد، حيث انخفض بنسبة 2% ليصل إلى مستوى 7248.402 نقطة، في أول جلسة يعقدها السوق عقب التطورات الجيوسياسية الحادة التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الماضية.
ويأتي هذا الهبوط في ظل حالة القلق التي تسيطر على الأسواق المالية الإقليمية بعد الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران، والذي استهدف العاصمة طهران، وتسبب في تصعيد غير مسبوق انعكس سريعًا على أداء البورصات الخليجية وأسواق المال.
تأثير مباشر للأحداث الجيوسياسية على سوق المال العُماني
تُعد الأسواق المالية في منطقة الخليج، ومنها سلطنة عُمان، من أكثر الأسواق تأثرًا بالتوترات السياسية والعسكرية، نظرًا لارتباطها الوثيق بحركة الطاقة والاستثمارات الأجنبية وثقة المستثمرين.
ومع تصاعد المخاطر الجيوسياسية، اتجه المستثمرون إلى تقليص مراكزهم في الأسهم، ما أدى إلى زيادة عمليات البيع وجني الأرباح، وهو ما ضغط على المؤشر العام ودفعه إلى التراجع في بداية التعاملات.
مقارنة مع أداء آخر جلسة قبل التصعيد
كان مؤشر بورصة مسقط "30" قد أنهى تداولات يوم الخميس الماضي على ارتفاع طفيف، حيث أغلق عند مستوى 7393.37 نقطة، محققًا مكاسب بلغت 5.7 نقطة بنسبة 0.08%، مقارنة مع الجلسة السابقة التي سجلت 7387.69 نقطة.
إلا أن هذا الأداء الإيجابي لم يصمد طويلًا أمام المتغيرات السياسية المفاجئة، التي أعادت رسم المشهد الاستثماري خلال عطلة نهاية الأسبوع.
هجمات صاروخية تزيد من حدة التوتر الإقليمي
جاء تراجع الأسواق بعد تعرض عدد من دول المنطقة، من بينها الكويت والسعودية وقطر والبحرين والأردن، لهجمات صاروخية إيرانية، في أعقاب الضربة التي استهدفت طهران، ما أدى إلى تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على الاستقرار الاقتصادي في الشرق الأوسط.
هذه التطورات دفعت المستثمرين إلى تبني نهج أكثر تحفظًا، مع التحول نحو الأصول الآمنة مثل الذهب والنقد، والابتعاد مؤقتًا عن الاستثمارات عالية المخاطر.
لماذا تتأثر البورصات سريعًا بالأحداث العسكرية؟
يرى محللون أن الأسواق المالية تتفاعل بشكل فوري مع الأزمات الجيوسياسية لعدة أسباب، أبرزها:
ارتفاع مستوى المخاطر وعدم وضوح الرؤية الاقتصادية.
مخاوف تأثر إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
خروج استثمارات قصيرة الأجل بحثًا عن ملاذات أكثر أمانًا.
تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة في أوقات النزاعات.
توقعات أداء بورصة مسقط خلال الفترة المقبلة
يتوقع خبراء أن يظل أداء السوق العُماني مرتبطًا بتطورات المشهد السياسي في المنطقة، حيث قد تستمر حالة التذبذب خلال الأيام المقبلة إلى حين اتضاح مسار الأحداث وعودة الاستقرار النسبي.
وفي حال تهدئة التوترات، قد تشهد الأسواق ارتدادًا تدريجيًا، بينما قد يؤدي استمرار التصعيد إلى مزيد من الضغوط على المؤشرات المالية في المنطقة.

