الدولار يقترب من 48 جنيهاً ويجدد مخاوف التضخم في مصر

الدولار
الدولار

عاد ملف الأسعار في مصر إلى دائرة النقاش مجدداً عقب الارتفاع الأخير في سعر صرف الدولار واقترابه من مستوى 48 جنيهاً، مقارنة بنحو 46.8 جنيه في وقت سابق، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً.

 وأثار هذا التحرك تساؤلات بشأن احتمالات دخول البلاد موجة تضخمية جديدة وانعكاس ذلك على أسعار السلع.

الدولار 
الدولار 

ورغم هذه المخاوف، تشير بيانات الاقتصاد الكلي إلى تحسن ملحوظ خلال الأشهر الماضية، مدفوعاً بزيادة الإيرادات الدولارية، وانتعاش قطاع السياحة، ونمو الصادرات، إلى جانب تسجيل تحويلات المصريين العاملين بالخارج مستويات قياسية. 

كما بدأت إيرادات قناة السويس في التعافي خلال الربع الأخير، ما يعزز موارد النقد الأجنبي.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، لا تشير المعطيات الحالية إلى وجود أزمة حادة في العملة الأجنبية، رغم حساسية السوق تجاه تحركات استثمارات الأجانب في أدوات الدين، التي بلغت نحو 45 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر. 

وكانت هذه التدفقات، المعروفة بـ«الأموال الساخنة»، قد لعبت دوراً بارزاً في أزمة 2022 عند خروجها المفاجئ.

لكن المشهد الراهن يختلف، إذ تبنت الحكومة آلية لإدارة هذه الاستثمارات، بحيث تحول جزء منها إلى استثمارات طويلة الأجل أكثر استقراراً، مع تحييد النسبة الأكثر تقلباً داخل حسابات خاصة، بما يحد من تأثير أي خروج محتمل على الاحتياطي والسيولة الدولارية.

ويأتي تراجع الجنيه في إطار نظام سعر صرف مرن مطبق منذ مارس 2024، يعتمد على آليات العرض والطلب، ما يجعل تحركات العملة انعكاساً طبيعياً للضغوط الخارجية وخروج بعض رؤوس الأموال، ويسهم في امتصاص الصدمات ومنع تراكم الاختلالات.
 

تم نسخ الرابط