تراجع "نيكاي 225" يضغط على أسواق آسيا وسط ضعف البيانات وجني الأرباح

مؤشر نيكاي
مؤشر نيكاي

شهدت الأسواق الآسيوية حالة من التباين خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما تراجع مؤشر «نيكاي 225» الياباني بنحو 1%، في ظل ضعف معنويات المستثمرين وغياب الزخم العالمي نتيجة عطلات رسمية في عدد من الأسواق الرئيسية، إلى جانب تأثير بيانات اقتصادية مخيبة للآمال صدرت في بداية الأسبوع.

وجاء أداء السوق اليابانية متأثرًا بعدة عوامل متزامنة، أبرزها إغلاق الأسواق الأميركية أمس بمناسبة عطلة «يوم الرؤساء»، فضلًا عن توقف التداول في عدد من البورصات الآسيوية احتفالًا بعطلة رأس السنة القمرية، ما أدى إلى انخفاض السيولة وتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وبحلول منتصف جلسة التداول، انخفض مؤشر «نيكاي 225» إلى مستوى 56237.65 نقطة، مع تعرض عدد من الأسهم القيادية لضغوط بيعية واضحة، كان أبرزها سهم مجموعة SoftBank Group الذي هبط بنسبة 6.2%، ليسهم بشكل مباشر في سحب السوق إلى المنطقة الحمراء.

جني أرباح بعد مكاسب قياسية

يرى محللون أن التراجع الحالي لا يعكس بالضرورة تحولًا سلبيًا في الاتجاه العام، بل يأتي في إطار عمليات جني الأرباح بعد موجة صعود قوية دفعت المؤشر الياباني إلى مستويات تاريخية عقب الانتخابات العامة التي جرت في 8 فبراير، والتي أسفرت عن فوز كاسح للحزب الحاكم بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

غير أن التوقعات الاقتصادية التي رافقت هذا الفوز بدأت تتعرض لاختبار حقيقي، خاصة مع تراجع الحماس تجاه خطط الحكومة لزيادة الإنفاق وخفض الضرائب، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع نسبي في شعبية الحكومة، ما انعكس على ثقة المستثمرين.

ضغوط عالمية متزامنة

لم يقتصر التذبذب على الأسهم اليابانية فقط، إذ تراجعت أيضًا العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بينما تحركت أسعار النفط بشكل متقلب، بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب والفضة، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق العالمية مع تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية المقبلة.

أداء متباين لبقية أسواق آسيا

وفي باقي الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «إس أند بي/أيه.إس.إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.3% ليصل إلى 8964.10 نقطة، مستفيدًا من استقرار قطاعي الطاقة والتعدين، بينما تراجع مؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة طفيفة بلغت 0.1%. كما انخفض مؤشر «إس.إي.تي» التايلندي بأقل من 0.2%، في تحركات محدودة تعكس ضعف أحجام التداول الإقليمية.

ترقب لعودة وول ستريت

وكانت الأسواق الأوروبية قد أنهت تعاملات أمس على أداء متباين، في وقت يترقب فيه المستثمرون إعادة فتح الأسواق الأميركية اليوم، والتي قد تعيد تشكيل اتجاهات التداول عالميًا، خاصة مع استمرار متابعة البيانات الاقتصادية وتوقعات أسعار الفائدة.

نظرة مستقبلية

تشير المعطيات الحالية إلى أن الأسواق تمر بمرحلة إعادة تقييم بعد موجة مكاسب قوية مطلع العام، حيث يوازن المستثمرون بين التفاؤل بإجراءات التحفيز الاقتصادي والمخاوف المرتبطة بتباطؤ النمو العالمي. ومن المتوقع أن تظل التداولات عرضة للتقلب في المدى القصير، لحين اتضاح مسار السياسات النقدية وظهور مؤشرات اقتصادية أكثر قوة تدعم استعادة الثقة.

تم نسخ الرابط