وول ستريت اليوم تتباين بعد مفاجأة التضخم.. هل يقترب خفض الفائدة؟

وول ستريت
وول ستريت

وول ستريت اليوم .. افتتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت اليوم تعاملاته الجمعة على أداء متباين، في ظل استمرار تقييم المستثمرين لبيانات التضخم الأميركية التي جاءت أقل من التوقعات، ما عزز الآمال بإمكانية خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، رغم الضغوط التي يتعرض لها قطاع خدمات الاتصالات.

وول ستريت اليوم

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي عند الافتتاح بنحو 12.4 نقطة، بما يعادل 0.03%، ليسجل 49439.58 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 1.5 نقطة أو 0.02% إلى 6834.27 نقطة، في حين انخفض مؤشر ناسداك المجمع 35.7 نقطة بنسبة 0.16% ليسجل 22561.456 نقطة، وفقًا لبيانات وكالة رويترز. ويعكس هذا الأداء المتباين حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين مع استمرار متابعة مؤشرات الاقتصاد الكلي.

وجاء هذا التحرك في وول ستريت اليوم عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، والتي أظهرت ارتفاعًا أقل من المتوقع خلال يناير. 

فقد أعلن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.2% خلال الشهر الماضي، مقارنة بزيادة بلغت 0.3% في ديسمبر، في حين كانت توقعات الاقتصاديين تشير إلى ارتفاع قدره 0.3% خلال يناير، بحسب استطلاع أجرته رويترز.

وعلى أساس سنوي، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.4%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية، وإن كانت بوتيرة أبطأ من المتوقع. كما ارتفعت الأسعار الأساسية، التي تستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3% خلال يناير بعد صعودها 0.2% في ديسمبر، ما يشير إلى بقاء بعض عناصر التضخم عند مستويات تتطلب مراقبة دقيقة من قبل صانعي السياسة النقدية.

ويركز مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشكل أساسي على مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لقياس التضخم مقارنة بمستهدفه البالغ 2%، إلا أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين تظل ذات أهمية كبيرة في توجيه توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة. 

ويأتي ما حدث في وول ستريت اليوم في وقت أظهرت فيه بيانات سوق العمل هذا الأسبوع تسارع نمو الوظائف خلال يناير، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3% مقارنة بـ 4.4% في ديسمبر، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل الأميركية.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد قرر في اجتماعه الأخير الإبقاء على سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، في ظل سعيه لتحقيق توازن بين كبح التضخم والحفاظ على استقرار سوق العمل والنمو الاقتصادي. 

ويترقب المستثمرون أي إشارات جديدة من مسؤولي الفيدرالي بشأن توقيت بدء دورة خفض الفائدة، خاصة في حال استمرار تباطؤ التضخم خلال الأشهر المقبلة.

وتشير تحركات الأسواق في مستهل جلسة اليوم إلى أن المستثمرين ما زالوا يقيمون الصورة الاقتصادية الكلية بحذر، في ظل تداخل مؤشرات إيجابية بشأن التضخم مع استمرار قوة سوق العمل، وهو ما قد يبقي قرارات السياسة النقدية رهينة للبيانات المقبلة.

 

تم نسخ الرابط