تصريح مفاجئ بـ الفيدرالي.. الفائدة هل ستتغير؟

رئيسة مجلس الاحتياطي
رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند

قالت بيث هاماك، رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إن البنك المركزي الأميركي لا يرى حاجة ملحة لتغيير أسعار الفائدة خلال العام الجاري، في ظل توقعات اقتصادية وصفَتها بـ"التفاؤل الحذر".

وأضافت هاماك في نص خطاب أعدته لإلقائه أمام رابطة المصرفيين بولاية أوهايو، أن البنك المركزي قد يظل على النطاق المستهدف الحالي لأسعار الفائدة لفترة طويلة، معتبرة أن الوضع الحالي يسمح بمراقبة تطورات السوق دون الحاجة إلى تحركات عاجلة. 

وأوضحت: "أعتقد أننا في وضع جيد للحفاظ على أسعار الفائدة عند هذا المستوى ومراقبة تطور الأوضاع"، مشيرة إلى أن السياسة النقدية الحالية لا تقيد النشاط الاقتصادي بشكل كبير، ولا تحفزه بصورة واضحة، بحسب وكالة "رويترز".

وتابعت هاماك أن الصبر هو الخيار الأفضل حاليًا، قائلة: "بدلاً من محاولة ضبط أسعار الفائدة، أفضل أن نتحلى بالصبر بينما نقيم تأثير أحدث التخفيضات ونراقب أداء الاقتصاد". 

وأضافت أن ثبات سعر الفائدة يعكس التطورات الاقتصادية الإيجابية التي تشهدها الولايات المتحدة في الوقت الحالي.

وأشارت هاماك إلى دعمها الكامل لقرار البنك المركزي في نهاية يناير الماضي بالإبقاء على نطاق أسعار الفائدة المستهدفة عند 3.5% إلى 3.75%، مؤكدة أن هذا الإجراء يمثل توازنًا بين دعم النشاط الاقتصادي وضبط التضخم.

وتأتي تصريحات هاماك في سياق حقها في التصويت ضمن لجنة السوق المفتوحة الاتحادية، المعنية بتحديد أسعار الفائدة خلال العام، وهو ما يجعل تصريحها مؤشرًا مهمًا لسوق المال والمستثمرين.

ويذكر أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة 75 نقطة أساس العام الماضي، في محاولة لدعم سوق العمل المتراجع، مع الحفاظ على قيود كافية لإعادة التضخم إلى الهدف المستمر عند 2%، بعد أن تجاوز هذا المعدل لسنوات.

وبناءً على تصريحات هاماك، يبدو أن التركيز الحالي للبنك المركزي الأميركي منصب على مراقبة التطورات الاقتصادية وتقييم أثر سياساته السابقة، مع الحفاظ على استقرار الأسواق وعدم الإقدام على تغييرات مفاجئة قد تؤثر على النمو أو التضخم.

يلعب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي دورًا رئيسيًا في إدارة الاقتصاد من خلال تحديد أسعار الفائدة، التي تُعتبر أداة رئيسية لضبط التضخم ودعم النمو الاقتصادي. كلما رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، تصبح الاقتراضات أكثر تكلفة، ما يحد من الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري، ويساعد على كبح التضخم. بالمقابل، تخفيض أسعار الفائدة يحفز النشاط الاقتصادي من خلال تسهيل الاقتراض وتشجيع الاستثمار والإنفاق.

تم نسخ الرابط