تحالف مصري روسي يمهّد لإطلاق بورصة حبوب جديدة ضمن مجموعة بريكس
أعلن إيغور أرتيمييف، رئيس بورصة سان بطرسبورغ الدولية للسلع، أن البورصتين الرئيسيتين للسلع في كل من روسيا ومصر تتجهان إلى تعزيز تعاونهما المشترك، في خطوة تمهّد لتأسيس بورصة حبوب جديدة ضمن إطار مجموعة «بريكس»، بما يعكس تحولًا مهمًا في خريطة تجارة السلع الاستراتيجية عالميًا.
وجاء ذلك عقب توقيع مذكرة تفاهم بين بورصة سان بطرسبورغ والبورصة السلعية المصرية، تهدف إلى تعميق الشراكة الثنائية وتطوير آليات تداول السلع، وعلى رأسها الحبوب.
خطوة ثنائية… وبوابة لبورصة بريكس
وقال أرتيمييف في تصريحات للصحفيين إن التعاون الجديد يمكن اعتباره في جوهره شراكة ثنائية بين روسيا ومصر، لكنه في الوقت ذاته يمثل خطوة عملية على طريق إنشاء بورصة موحدة لدول بريكس، مضيفًا أن المشروع يحمل أبعادًا استراتيجية تتجاوز الإطار التجاري التقليدي.
وأكد أن مذكرة التفاهم تعكس رؤية مشتركة لخلق منصة تداول أكثر مرونة وشفافية، تسهم في تعزيز دور الأسواق الناشئة في تجارة السلع العالمية.
تسهيل التداول وفتح الأسواق أمام الوسطاء
وبموجب الاتفاق، يخطط الجانبان لتبسيط إجراءات التداول داخل البورصتين، إلى جانب دراسة إمكانية إتاحة الوصول المتبادل للوسطاء والشركات في كلا البلدين، بما يسمح بتوسيع قاعدة المشاركين وزيادة السيولة وتحفيز النشاط التجاري بين السوقين المصري والروسي.
كما يستهدف التعاون تبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية في مجال تشغيل البورصات السلعية، وتطوير البنية التحتية للتداول، بما يتماشى مع المعايير الدولية.
دعم سياسي من قادة بريكس
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أكد في وقت سابق أن دول مجموعة بريكس، التي تُعد من أكبر المنتجين العالميين للحبوب والبقوليات والبذور الزيتية، تمتلك القدرة على إنشاء بورصة حبوب مستقلة، مع إمكانية توسيع نشاطها مستقبلًا ليشمل سلعًا أولية أخرى.
وقد وافق قادة دول بريكس، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا ومصر إلى جانب دول انضمت حديثًا، على خطة تأسيس هذه البورصة، في إطار مساعٍ لتعزيز التعاون الاقتصادي وتقليل الاعتماد على المنصات الغربية.
خريطة جديدة لتجارة الحبوب
ويرى مراقبون أن المشروع المحتمل قد يعيد رسم خريطة تجارة الحبوب عالميًا، ويدعم دور مصر وروسيا كمراكز إقليمية مؤثرة في أسواق السلع، خاصة في ظل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة.

