مطالب أولياء الأمور مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني 2026.. تقييمات مكثفة ومناهج صعبة

داليا الحزاوي
داليا الحزاوي

الفصل الدراسي الثاني 2026 .. مع انطلاق الفصل الفصل الدراسي الثاني 2026، تتجدد آمال أولياء الأمور في توفير بيئة تعليمية أكثر استقرارًا لأبنائهم، تخفف من الأعباء النفسية والدراسية التي واجهها الطلاب خلال الفصل الدراسي الأول. 

وفي هذا السياق، استعرضت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء الأمور، في تصريحات لموقع “الصاغة” عددًا من الملاحظات والمطالب التي يأمل أولياء الأمور أن تأخذها وزارة التربية والتعليم بعين الاعتبار خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تحسين العملية التعليمية وتهيئة مناخ مناسب للتعلم.

وأكدت الحزاوي أن أولى هذه الملاحظات تتعلق بضغط التقييمات وكثافتها، حيث يعاني الطلاب وأسرهم من ضغوط نفسية كبيرة نتيجة تعدد التقييمات والمهام التعليمية بصورة مكثفة. 

وعلى الرغم من حرص وزارة التربية والتعليم على رفع مستوى التحصيل الدراسي من خلال التقييم المستمر، إلا أن تطبيق هذه الآلية على أرض الواقع يحتاج إلى إعادة نظر، من خلال تقنين عدد التقييمات والواجبات الدراسية، بما يحقق جودة التعليم دون إرهاق الطلاب أو أولياء الأمور أو المعلمين، خاصة مع تزامن الفصل الدراسي الثاني مع شهر رمضان المبارك.

تقييمات الطلاب في المدارس

وأشارت الحزاوي إلى معاناة الطلاب من عدم إتاحة نماذج إجابات التقييمات بعد الانتهاء منها، وهو ما يحرمهم من فرصة التعرف على أخطائهم وتصحيحها، ويؤثر سلبًا على عملية التعلم. وأضافت أن بعض المعلمين لا يقومون بمراجعة الأخطاء داخل الفصل، ما يزيد من الفجوة التعليمية، مطالبة الوزارة بضرورة توفير نماذج الإجابات بشكل منتظم لضمان استفادة الطلاب من التقييمات.

وتطرقت الخبيرة التربوية إلى ملف الانضباط داخل المدارس، مؤكدة أن تزايد بعض مظاهر العنف والسلوكيات غير المنضبطة داخل عدد من المدارس أثار قلقًا واسعًا بين أولياء الأمور، خاصة بعد تسجيل وقائع تحرش في بعض المؤسسات التعليمية. 

وشددت على أهمية تشديد الرقابة وتفعيل الضوابط الجديدة التي أقرتها الوزارة، لضمان توفير بيئة تعليمية آمنة لجميع الطلاب دون استثناء.

كما لفتت إلى صعوبة بعض المناهج الدراسية، وعدم ملاءمتها للوقت المخصص لها، الأمر الذي يتطلب وقتًا أطول للفهم والاستيعاب، مع ضرورة مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، بما يضمن تحقيق نواتج التعلم المستهدفة دون تحميل الطلاب أعباء تفوق طاقتهم.

ومن بين أبرز الشكاوى التي رصدها أولياء الأمور، غياب قنوات سهلة ومباشرة لتقديم الشكاوى أو إيصال المطالب إلى الجهات المعنية داخل وزارة التربية والتعليم، وهو ما أدى إلى شعور كثير من الأسر بعدم القدرة على التواصل الفعال. وطالب أولياء الأمور بضرورة توفير خط ساخن لتلقي الشكاوى ومتابعة حلها بشكل جاد وسريع.

كما أشارت الحزاوي إلى عدم المرونة في التعامل مع حالات المرض، حيث يضطر بعض أولياء الأمور إلى إرسال أبنائهم إلى المدارس رغم مرضهم، خوفًا من فقدان درجات أعمال السنة، نتيجة عدم إعادة التقييمات أو الاختبارات.

 وطالبت بإظهار قدر أكبر من المرونة، خاصة خلال فصل الشتاء، من خلال قبول التقارير الطبية الصادرة من العيادات الخارجية، وإتاحة إعادة التقييمات للطلاب المرضى، حفاظًا على صحتهم ومبدأ تكافؤ الفرص.

مشاكل التعليم في مصر

وفيما يتعلق بالامتحانات، أوضحت الحزاوي وجود تفاوت واضح في مستوى صعوبة امتحانات نصف العام للصفوف النقل بين المحافظات، وهو ما تسبب في شعور عدد كبير من الطلاب بالظلم وأثر سلبًا على حالتهم النفسية.

وأكدت أن تعدد نماذج الامتحانات لا يحقق العدالة إلا في حال الاعتماد على بنوك أسئلة موحدة، مشيرة إلى أن الحل الأنسب يتمثل في توحيد الامتحان مع اختلاف ترتيب الأسئلة فقط، كما هو معمول به في امتحانات الثانوية العامة.

كما حذرت من انتشار الغش الإلكتروني عبر جروبات تطبيق تليجرام، والتي قامت بنشر أسئلة وإجابات امتحانات الشهادة الإعدادية 2026 أثناء انعقادها في بعض المحافظات، معتبرة أن هذه الظاهرة تمثل تهديدًا حقيقيًا لمبدأ تكافؤ الفرص، وتستلزم وضع آليات أكثر صرامة لمنع تكرارها خلال امتحانات نهاية العام.

مطالب أولياء الأمور 2026

وتناولت الحزاوي كذلك عدم الالتزام بمواصفات الورقة الامتحانية في بعض الإدارات التعليمية، حيث اشتكى أولياء الأمور من وجود أسئلة مأخوذة من الكتب الخارجية، وأخرى تعتمد على الحفظ فقط، دون قياس حقيقي لمهارات الفهم والتحليل، ما أثار حالة من الاستياء العام.

واختتمت الخبيرة التربوية حديثها بالتأكيد على معاناة طلاب الدمج من صعوبة المناهج، وغياب التدريب الكافي للمعلمين للتعامل معهم باستخدام أساليب تعليمية مناسبة، إلى جانب تعرض بعضهم للتنمر داخل المدارس، مطالبة بتكثيف برامج التوعية وتقديم الدعم النفسي اللازم لهؤلاء الطلاب.

انطلاق الفصل الدراسي الثاني 2026 غدًا السبت

ومع انطلاق الفصل الدراسي الثاني 2026 غدًا السبت في عدد من المحافظات، وانتظام الدراسة بجميع المدارس بدءًا من الأحد 9 فبراير الجاري، وفق خريطة العام الدراسي 2025-2026، جددت الحزاوي أمنياتها بأن يكون الفصل الدراسي الثاني أكثر استقرارًا، يسوده التفوق والهدوء النفسي، وتتوفر فيه بيئة تعليمية عادلة وآمنة تساعد الطلاب على التعلم والإبداع دون ضغوط.

وزارة التربية والتعليم

وفي هذا الإطار، أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف أهمية تهيئة بيئة تعليمية آمنة وصحية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على نظافة المدارس والفصول، ومعالجة أي ملاحظات تتعلق بالسلامة فورًا، إلى جانب التوسع في أعمال التشجير داخل المدارس واستغلال المساحات المتاحة، مع متابعة الصيانة الدورية وأعمال الدهانات، بما يسهم في خلق مناخ تعليمي جاذب وداعم للعملية التعليمية، فضلًا عن تكثيف المتابعة للمدارس الدولية، والتأكد من التزامها بتدريس مواد الهوية الوطنية المقررة.

 

 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط